افتتحت إثيوبيا رسمياً أكبر سد لتوليد الطاقة الكهرومائية في أفريقيا، وهو مشروع يهدف لتوفير الطاقة لملايين الإثيوبيين، في وقت يساهم فيه في تعميق الخلافات الإقليمية مع دولتي المصب مصر والسودان.
تصريحات إثيوبية حول السد العالي
زعم وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هبتامو إيتيفا، أن السد العالي الذي شيدته مصر في أسوان تم تنفيذه دون موافقة إثيوبيا، مشيراً إلى أن إثيوبيا سجلت اعتراضات رسمية في خمسينيات القرن الماضي بشأن غياب التشاور حول هذا المشروع. وأوضح الوزير أن سد النهضة يستند إلى إطار إقليمي أحدث يتمثل في إعلان المبادئ الموقع عام 2015 بين إثيوبيا ومصر والسودان.
موقف مصر والتحذيرات الدولية
من جانبه، وصف مصدر مصري مسؤول التصريحات الإثيوبية بأنها تمثل نهجاً أحادياً يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ومحاولة لفرض الهيمنة على نهر دولي مشترك. وتخشى مصر، التي تعتمد على النيل في نحو 90% من مياهها العذبة، أن يؤدي السد إلى تقليل حصتها المائية خاصة في فترات الجفاف.
الأبعاد السياسية والأمنية للمشروع
أكد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، أن أمن مصر المائي يعد جزءاً من الأمن القومي العربي، معلناً وقوف بلاده مع مصر والسودان في هذه القضية. وفي سياق متصل، علق رئيس وزراء السودان، عبد الله حمدوك، على التهديدات المتعلقة بدخول حرب حول السد، مشيراً إلى ضرورة توضيح جدية المسألة أمام المجتمع الدولي.
مسار بناء سد النهضة
بدأت أعمال بناء سد النهضة على النيل الأزرق في أبريل 2011، واستمرت عمليات الإنشاء لأكثر من 14 عاماً حتى الافتتاح الرسمي في سبتمبر 2025. وقد شهدت هذه الفترة مفاوضات ماراثونية بين الدول الثلاث دون التوصل إلى اتفاق ملزم بشأن قواعد الملء والتشغيل، وسط تمسك دولتي المصب بضرورة وجود اتفاقيات قانونية تضمن حقوقهما المائية.



