أعلنت أوكرانيا عن دخول صاروخ باليستي تكتيكي من صنعها المحلي حيز الاستخدام القتالي لأول مرة، في خطوة تعكس جهود كييف لتعزيز قدراتها الهجومية وتطوير ترسانتها الدفاعية المستقلة بعيداً عن الاعتماد الكلي على المساعدات الخارجية.
تفاصيل الصاروخ الباليستي FP-7
كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن استخدام الصاروخ التكتيكي المعروف باسم FP-7 في عمليات ميدانية، حيث نشر مقاطع فيديو توثق لحظة إطلاق السلاح. الصاروخ من تطوير شركة الدفاع الأوكرانية فاير بوينت (Fire Point)، ويتميز بقدرته على حمل حمولة تبلغ نحو 200 كيلوغرام، مع مدى يصل إلى 250 كيلومتراً تقريباً.
وعلى الرغم من المدى المحدود للصاروخ الذي يجعله قادراً على استهداف المناطق القريبة من الحدود أو الأراضي التي تسيطر عليها روسيا، إلا أن المحللين العسكريين يرون أن دوره قد يتمثل في مهاجمة منصات إطلاق الصواريخ الروسية، مما يوفر وسيلة لمواجهة الهجمات الصاروخية دون استنزاف منظومات الدفاع الجوي باهظة الثمن مثل باتريوت.
تطوير قدرات بعيدة المدى عبر صاروخ FP-9
لا تتوقف طموحات شركة فاير بوينت عند صاروخ FP-7، إذ تعمل الشركة بالتوازي على تطوير صاروخ أكبر وأكثر تطوراً يحمل اسم FP-9. ومن المتوقع أن يتمتع هذا الصاروخ بمدى أطول بكثير، مما قد يسمح لكييف بتوجيه ضربات استراتيجية في عمق الأراضي الروسية وصولاً إلى موسكو، ومن المنتظر أن يكون جاهزاً خلال عام 2026.
يمثل هذا التوجه استراتيجية أوكرانية لإعادة بناء صناعة الصواريخ التي تراجعت منذ انهيار الاتحاد السوفيتي، حيث تسعى البلاد لامتلاك قدرات تصنيع محلية تتيح لها تعديل الأسلحة لتناسب متطلبات المعركة وتخفيف التبعية للشركاء الغربيين.
تحديات الإنتاج وأهمية الصناعة المحلية
تضع أوكرانيا الإنتاج المحلي للصواريخ على رأس أولوياتها الاستراتيجية، حيث تشهد الحرب تحولاً نحو الهجمات بعيدة المدى باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة. ورغم النجاح في الانتقال من مرحلة التطوير إلى الاستخدام الفعلي للصاروخ FP-7، يبقى التحدي الأكبر في القدرة على التصنيع بكميات كبيرة وبموثوقية عالية لضمان تأثير ملموس في ساحة المعركة.



