تستعد الولايات المتحدة لنشر قوات عسكرية وطائرات إضافية في إسرائيل خلال الأسابيع المقبلة، وذلك كإجراء احترازي لمواجهة أي تصعيد محتمل قد يحدث في منطقة الشرق الأوسط، في ظل استمرار التوترات المتزايدة بين واشنطن وطهران.
انتشار عسكري أمريكي وتأهب إسرائيلي
تشهد المنطقة تحركات عسكرية مكثفة، حيث يتواجد حالياً نحو 3000 جندي أمريكي في أنحاء إسرائيل، تتنوع مهامهم بين تشغيل أنظمة الدفاع الجوي، وقيادة الطائرات، وتقديم الدعم اللوجستي، وإدارة المقرات العسكرية. وتأتي عمليات التناوب الروتينية للقوات بالتزامن مع استكمال انتشار الوحدات العسكرية في المنطقة، استعداداً لوصول تعزيزات إضافية من الجنود والمعدات الجوية.
في المقابل، يواصل الجيش الإسرائيلي رفع مستوى جاهزيته لمواجهة أي تدهور أمني سريع أو مواجهة متجددة مع إيران. وتركز الاستعدادات الإسرائيلية على العمليات العسكرية واسعة النطاق وتحديد الأهداف المحتملة داخل الأراضي الإيرانية، مع استمرار التنسيق العسكري الوثيق مع القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) لمواجهة سيناريوهات الهجمات الصاروخية المحتملة.
تحديات إقليمية وتوترات في اليمن
تتداخل التحركات العسكرية مع ملفات إقليمية معقدة، حيث يراقب خصوم إسرائيل الانتخابات في إسرائيل والولايات المتحدة لتقييم فرص التأثير عليها عبر هجمات تهدف لزعزعة الاستقرار. كما تبرز التوترات في اليمن كعنصر مؤثر، خاصة مع اشتداد القتال بين القوات الحكومية والحوثيين وسيطرة الجماعة على مواقع استراتيجية في الحديدة وتعز وجزيرة مايون المطلة على مضيق باب المندب.
ويرى مسؤولون عسكريون إسرائيليون أن المواجهة مع جماعة الحوثي قد تعيد تشكيل التحالفات الإقليمية، مشيرين إلى احتمالية تعزيز التعاون بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ضد الحوثيين، وسط مخاوف من تأثير هذه التطورات على ملفات النفوذ في لبنان والمنطقة بشكل عام.



