كتبت: فاطمة يونس
أوقفت السلطات الألمانية أوجوست هانينج، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية، للاشتباه في تورطه بجرائم تجسس وخيانة الدولة. وتعد هذه القضية واحدة من أبرز قضايا تسريب المعلومات السرية التي واجهها الجهاز خلال السنوات الأخيرة.
اتهامات بالخيانة والعمل لصالح جهات أجنبية
أفادت النيابة العامة الألمانية بوجود اشتباه قوي في ارتكاب هانينج أعمال تجسس تتعلق بأسرار الدولة، بالإضافة إلى محاولة ارتكاب خيانة عظمى والعمل لصالح جهاز استخبارات أجنبي. وفي سياق متصل، أوقفت السلطات موظفاً سابقاً رفيع المستوى يدعى مانفريد د.، للاشتباه في دوره في مساعدة هانينج في محاولات الخيانة والتجسس.
تسريب وثائق سرية للغاية
تشير التحقيقات إلى أن مانفريد، الذي كان يدير مكتب هانينج سابقاً، ظل يعمل في الجهاز حتى ربيع 2026، ويُشتبه في أنه كان يسلم معلومات بالغة السرية لهانينج مقابل مبالغ مالية حتى عام 2022 على الأقل. وتتضمن المعطيات نقل نحو ألفي وثيقة، من بينها إحاطات استخباراتية موجهة لقيادات أمنية في المستشارية الألمانية، وتقارير حساسة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والجيش الروسي، ومعلومات مقدمة من أجهزة استخبارات أجنبية تتعاون مع ألمانيا.
تفاصيل اكتشاف القضية
انكشفت القضية خلال عملية تفتيش لمنزل هانينج ومكاتب مرتبطة به في سبتمبر 2025، وذلك ضمن تحقيق منفصل يتعلق بمحاولة اختطاف طفلي سيدة الأعمال الألمانية كريستينا بلوك. وقد عثر المحققون أثناء فحص المواد المصادرة على وسيط تخزين إلكتروني يحتوي على وثائق سرية للغاية تابعة لجهاز الاستخبارات الخارجية الألماني، رغم مغادرة هانينج منصبه في عام 2005.
فتحت النيابة العامة الاتحادية تحقيقاً سرياً بحق هانينج ومانفريد في مايو 2026، بينما يواصل المحققون بحث كيفية تسريب هذه الوثائق من جهاز يخضع لإجراءات أمنية مشددة، في ظل عدم تحديد الدولة التي وصلت إليها المعلومات، مع إشارة تقارير إعلامية إلى أن القضية لا تتعلق بروسيا.



