كشف عمر عبد الحافظ، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، عن المخططات التي تعتمدها جماعة الإخوان لإحداث حالة من البلبلة وعدم الاستقرار، مشيراً إلى اعتماد الجماعة على واجهات تبدو غير إخوانية لتنفيذ أجندتها.
توظيف المنصات والواجهات غير التنظيمية
أوضح عبد الحافظ أن الجماعة تدرك عدم استجابة الشارع المصري لدعواتها إذا صدرت باسمها الصريح، لذا تلجأ إلى استخدام وسائل إعلام ومنصات تبدو محايدة أو غير تابعة لها. وتعتمد هذه الخطة على توظيف أشخاص ينتمون للجماعة أو غير منتمين إليها للعمل عبر هذه المنصات بهدف التأثير على الرأي العام.
منصة ما تصدقش والتسريبات الأخيرة
تناول الباحث ما جرى تداوله بشأن التسريبات المتعلقة بعبد الرحمن منصور، حيث تُنسب إليه إدارة منصة «ما تصدقش» من الولايات المتحدة الأمريكية. وأشار إلى أن منصور تحدث مع مراسلة لوكالة أنباء دولية حول طلبه من خيرت الشاطر، نائب مرشد الإخوان، منحه مكافآت عبر إسناد مهام وتصريحات هامة له لإيصال توجهات الجماعة.
مسارات التجنيد والتوظيف داخل الجماعة
استعرض البحث تصريحات سابقة لعصام العريان كشفت عن صلات تنظيمية لبعض الشخصيات، مثل وائل غنيم وعبد الرحمن منصور. وأشار عبد الحافظ إلى أن الوثائق الداخلية للجماعة تشير إلى وجود مسارين أساسيين: مسار «الدعوة الفردية» لضم عناصر جديدة للتنظيم، ومسار «الربط العام» لتوظيف عناصر غير تنظيمية في خدمة أجندة الجماعة، مع وجود مرونة في التنقل بين هذين المسارين.
هدف إحداث فجوة بين المواطن والدولة
تتمثل خطورة المنصات التي تقدم نفسها كطرف محايد في محاولتها إحداث فجوة بين المواطن ومؤسسات الدولة، مما يزعزع ثقة المواطنين في صدقية المعلومات الرسمية. ويرى عبد الحافظ أن هذا السلوك يهدف إلى التمهيد لتحريك الشارع وإحداث حالة من عدم الاستقرار ضمن مخططات طويلة الأجل تتبعها الجماعة.



