أكد الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف، أن قدسية الحرم المكي لا تمنع إقامة الحدود أو تطبيق العقوبات الشرعية على من استحقها، مستشهدًا بقصة ابن خَطَل وتعلقه بأستار الكعبة.
العدل وإن كان في الحرم
وأوضح الدكتور يسري جبر أن واقعة تعلق ابن خَطَل بأستار الكعبة توضح أن الحرم لا يعد ملجأً لمن أقيمت عليه حدود شرعية، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتله رغم احتمائه بالمكان، مما يؤكد أن قدسية الأماكن لا تمنع إقامة العدل والمحاسبة.
فتح مكة ودروس الرحمة والحزم
وتطرق جبر إلى دخول النبي صلى الله عليه وسلم مكة في عام الفتح، العام الثامن للهجرة، وهو فتح تم بالقوة بدليل دخوله بهيئة القتال وارتداء المغفر، قبل أن يعلن العفو العام عن أهل مكة بقوله: اذهبوا فأنتم الطلقاء.
وشدد على أن هذا الموقف يجسد التوازن في الإسلام بين الرحمة والتسامح وبين الحزم في مواضع الحق، حيث لا يُترك المعتدي دون محاسبة لمجرد الاحتماء بالمقدسات.



