كتبت: بسنت الفرماوي
أكد أعضاء في مجلس النواب ومجلس الشيوخ على ضرورة التحرك وفق خطط استباقية لتأمين احتياجات مصر من المنتجات البترولية، في مواجهة التحديات التي تشهدها أسواق الطاقة عالمياً. وشدد البرلمانيون على أهمية زيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز قدرات التخزين، وضمان انتظام مستحقات الشركاء الأجانب، إلى جانب ضبط التشابكات المالية بين قطاع البترول والخزانة العامة.
إدارة المخاطر ودعم الإنتاج المحلي
أوضح النائب عيد حماد أن تأمين المنتجات البترولية يتطلب استمرار العمل وفق خطط واضحة لإدارة المخاطر، مشيراً إلى أن التوسع في السعات التخزينية وتأمين التعاقدات والتدفقات البترولية يمثل ركيزة أساسية لمنظومة تأمين السوق. كما دعا إلى دعم الإنتاج المحلي من خلال تكثيف أعمال البحث والاستكشاف، مع ضرورة وضع آليات واضحة لإدارة الالتزامات المالية لتحقيق الكفاءة والشفافية.
وأشار حماد إلى أن التحدي القادم يكمن في إيجاد توازن بين تأمين احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية، وبين الحفاظ على استدامة الموارد المالية للدولة، مؤكداً على أهمية الإعلان بوضوح عن نتائج الإجراءات المتخذة في ملف الطاقة ومتابعة تأثيرها على استقرار السوق.
تعزيز الاستثمار واستدامة الإمدادات
من جانبه، أشاد النائب تامر عبد الحميد بالتحركات الحكومية لتعزيز أمن الطاقة، مؤكداً أن تبني سيناريوهات مرنة للتحوط وحوكمة الالتزامات المالية يساهم في استدامة الإمدادات ودعم استقرار الاقتصاد الوطني أمام المتغيرات الدولية. وأوضح أن انتظام سداد مستحقات الشركاء الأجانب وفق الجداول الزمنية يرفع ثقة الشركات العالمية، مما يشجع على زيادة استثمارات البحث والاستكشاف والحفر لرفع معدلات إنتاج الغاز الطبيعي والزيت الخام.
كما لفت عبد الحميد إلى أن التنسيق بين وزارتي المالية والبترول يعد عنصراً أساسياً لضبط التشابكات المالية، مما ينعكس إيجاباً على الاستقرار المالي للدولة، مشدداً على ضرورة الجمع بين تأمين الاحتياجات الحالية ودعم خطط التنمية المستدامة.
الاستعداد للسيناريوهات الإقليمية والدولية
وفي سياق متصل، أكد النائب إبراهيم نظير أن مواجهة التحديات الإقليمية والدولية تفرض التعامل مع ملف الطاقة بمنهج استباقي يضمن توافر الاحتياجات للمواطنين والقطاعات الإنتاجية. وأوضح أن زيادة معدلات الحفر والبحث تساهم في تقليل الضغوط على فاتورة الاستيراد وتدعم استقرار السوق المحلية.
وشدد نظير على أهمية الحفاظ على العلاقة مع الشركاء الأجانب لضمان استمرار ضخ الاستثمارات الجديدة، داعياً إلى استمرار التنسيق بين وزارتي المالية والبترول لإدارة الالتزامات المالية بمرونة تامة لمواجهة تقلبات أسواق الطاقة العالمية.


