عالم

نقص قادة الدبابات البريطانية يثير مخاوف الجاهزية في الناتو

نقص قادة الدبابات البريطانية يثير مخاوف الجاهزية في الناتو

كتب: إسلام السقا

تواجه الجاهزية العسكرية للمملكة المتحدة تحديات جديدة نتيجة نقص قادة الدبابات المؤهلين، وذلك في أعقاب إلغاء تدريبات حيوية لأطقم دبابات تشالنجر 2. وأشارت تقارير إلى أن ما يصل إلى 50 دبابة من أصل 150 دبابة جاهزة للعمل قد تفتقر إلى قادة مؤهلين بالكامل، مما قد يحد من القدرة على النشر الميداني.

تأثير إلغاء تمرين سايكلون التدريبي

يعود سبب هذا النقص إلى إلغاء تمرين سايكلون في أواخر صيف عام 2026، وهو برنامج تدريبي مخصص لتأهيل جنود وضباط الفرقة الثالثة البريطانية للعمل كقادة دبابات. وقد جاء هذا القرار في إطار جهود خفض الإنفاق العسكري وتوفير مبالغ مالية، إلا أنه أدى إلى عدم إتمام بعض الأفراد لمتطلبات التأهيل اللازمة لتولي مسؤولية توجيه الأطقم وتنسيق التحركات في ساحة المعركة.

مخاوف من تراجع القدرات العملياتية

حذر خبراء عسكريون من أن تقليص فرص التدريب قد يضر بالروح المعنوية داخل الفرقة ويقوض القدرة على الاستجابة للأزمات العسكرية الكبرى. ووصف هاميش دي بريتون-غوردون، وهو قائد دبابات سابق، احتمالية نقص القادة المؤهلين بأنه فشل في التخطيط العسكري، مشدداً على أهمية الدبابات في الحروب الحديثة كما ظهر في العمليات الأوكرانية.

رد الجيش البريطاني على المزاعم

من جانبه، نفى الجيش البريطاني أن تكون قدرته العملياتية أو قدرته على دعم عمليات حلف الناتو قد تأثرت. وأكد متحدث باسم الجيش أن توفر الأطقم لم يتغير، وأن القوات المدرعة لا تزال قادرة على الانتشار عند الحاجة، مشيراً إلى وجود خطة استثمارية بقيمة ملياري جنيه إسترليني لتحديث أنظمة التدريب خلال السنوات الخمس عشرة المقبلة.

ضغوط الميزانية والالتزامات الدولية

تأتي هذه التطورات وسط ضغوط مالية كبيرة، حيث سعت وزارة الدفاع لإلغاء أجزاء من التدريبات القتالية لتوفير نحو 30 مليون جنيه إسترليني. وفي ظل هذه الظروف، يواجه صانعو القرار تحديات تتعلق بالوفاء بالتزامات المملكة المتحدة تجاه حلف الناتو، خاصة مع وجود نقاشات حول تأجيل زيادة الإنفاق الدفاعي إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي.

شارك الخبر: