كتبت: بسنت الفرماوي
أهدت القاضية الجنوب إفريقية نافي بيلاي، الفائزة بجائزة نوبل للسلام لعام 2026، جائزتها إلى الناجين من الجرائم الدولية. وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في قاعة المحكمة التاريخية بمدينة نورمبرج الألمانية، وهي الموقع الذي شهد محاكمات قادة النازيين عقب الحرب العالمية الثانية.
انتقادات إسرائيلية حادة للفوز
أبدت إسرائيل غضبًا شديدًا عقب الإعلان عن فوز بيلاي بالجائزة، نظرًا لترؤسها سابقًا محكمة الإبادة الجماعية في رواندا ولجنة تابعة للأمم المتحدة اتهمت إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية. ووصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان لها فوز بيلاي بأنه استغلال للجائزة لإضفاء الشرعية على الكراهية والتعصب، معتبرة أن دورها في تشويه صورة إسرائيل مدفوع سياسيًا.
وشدد البيان الإسرائيلي على أن لجنة نوبل كافأت ما وصفه بـ "أكبر كذبة في القرن الحادي والعشرين»، في إشارة إلى وزير الدعاية النازي جوزيف جوبلز.
تداعيات سياسية وتوبيخ دولي
من جانبها، اعتبرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل أن منح الجائزة للقاضية الحقوقية والمفوضة السابقة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، يمثل توبيخًا لكل من إسرائيل والولايات المتحدة. وأشارت الصحيفة إلى أن الجائزة تحمل رسالة موجهة لمن يسعون لتقويض النظام الدولي القائم على القواعد.
يُذكر أن بيلاي ترأست لجنة تحقيق أعلنت أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة، وخلصت في تقريرها قبل عام إلى مسؤولية إسرائيل عن ارتكاب إبادة جماعية بقصد تدمير الفلسطينيين، مع تحميل الرئيس ورئيس الوزراء ووزير الدفاع السابق مسؤولية التحريض على ذلك.


