تراث وثقافة

ملحمة الكتيبة 183 صاعقة في حرب أكتوبر 1973

ملحمة الكتيبة 183 صاعقة في حرب أكتوبر 1973

كتبت: فاطمة يونس

تعد قصة الكتيبة 183 صاعقة واحدة من أكثر المهام قسوة خلال حرب أكتوبر 1973، حيث خاضت الكتيبة مهمة وُصفت بأنها ذهاب بلا عودة في قلب منطقة الطاسة بسيناء، لمواجهة لواء مدرع إسرائيلي يتقدم باتجاه قناة السويس.

مهمة استراتيجية في أرض مكشوفة

بدأت المهمة بإسقاط الكتيبة بالمروحيات في منطقة الطاسة بوسط سيناء، وهي منطقة تتميز باستوائها الشديد ولا توفر أي ساتر طبيعي أو تحصينات للاحتماء بها. كان الهدف الأساسي من تواجد الكتيبة هو الصمود لمدة ست ساعات فقط لتعطيل تقدم المدرعات الإسرائيلية، مما يمنح القوات المصرية الوقت اللازم لاستكمال إنشاء الكباري وتأمين عبور المعدات والأسلحة الثقيلة إلى الضفة الشرقية للقناة.

قيادة استثنائية للمقدم سمير زيتون

تولى قيادة الكتيبة المقدم سمير زيتون، الذي جسد نموذجاً فريداً في الإرادة؛ إذ كان قد فقد ذراعه خلال التدريب، لكنه أصر على مواصلة العمل الميداني. قاد زيتون رجاله في مواجهة القوة المدرعة في أرض مفتوحة، ولم تمنعه إصابته من التواجد في مقدمة رجاله خلال تنفيذ هذه المهمة الخطيرة.

صمود تجاوز التوقعات

رغم أن المطلوب كان الصمود لست ساعات، إلا أن الكتيبة نجحت في تعطيل تقدم المدرعات لمدة وصلت إلى 48 ساعة. ومع نفاد الذخيرة، واصل أفراد الكتيبة القتال بكل ما أوتوا من قوة، حيث لجأ البعض منهم إلى استخدام السلاح الأبيض لمواصلة تنفيذ المهمة ومنع المدرعات من الوصول إلى قناة السويس.

الكتيبة الشهيدة

دفع أفراد الكتيبة ثمناً باهظاً لصمودهم، حيث استشهد معظم أفرادها، مما أدى إلى إطلاق لقب الشهيدة عليها بعد الحرب. وقد نالت شجاعة رجال الكوماندوز المصريين في هذه المعركة إشادة من الجانب الإسرائيلي الذي وصف صمودهم في مواجهة المدرعات بأنه كان استثنائياً.

شارك الخبر: