كتبت: بسنت الفرماوي
طالب النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، الحكومة باستحداث مسار إداري مبسط ومخصص لتراخيص المشروعات الصغيرة والمتوسطة. ويهدف هذا المقترح إلى الحد من تعقيدات الإجراءات وخفض الأعباء المالية والإدارية عن أصحاب هذه المشروعات، بما يسهم في تهيئة بيئة مرنة لبدء النشاط الاقتصادي والتوسع فيه، وتعزيز قدرتها على دفع عجلة الإنتاج وتوفير فرص العمل.
دور المشروعات الصغيرة في الاقتصاد الوطني
أكد عضو مجلس النواب أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تعد أحد المكونات الرئيسية للاقتصاد الوطني، نظراً لدورها في تنشيط الأسواق وتوسيع القاعدة الإنتاجية واستيعاب العمالة. وشدد على أن تمكين هذه المشروعات يتطلب إزالة العقبات الإجرائية التي قد تعرقل انطلاقها، خاصة فيما يتعلق بتعدد الجهات المعنية بالتراخيص، وطول الإجراءات، وارتفاع تكلفتها.
تحديث منظومة الاستثمار والتحول الرقمي
أشار عمار إلى أن التوسع في تأسيس الشركات إلكترونيًا يمثل خطوة هامة نحو تحديث منظومة الاستثمار وتيسير ممارسة الأعمال، لافتًا إلى أن إجراءات التأسيس عبر المنصات الرقمية التابعة للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة تعكس توجهًا نحو تقليص الوقت والجهد. ومع ذلك، أوضح أن الاستفادة الكاملة من هذه الخدمات مرهونة بكفاءة التنفيذ وقدرة البنية التحتية الرقمية على استيعاب احتياجات المستثمرين.
تحديات البنية التحتية الرقمية
حذر النائب من أن ضعف خدمات الاتصالات أو بطء الأنظمة الإلكترونية في بعض المناطق قد يحول دون استفادة المستثمرين من مزايا التحول الرقمي، مما قد يعيد إنتاج المعوقات البيروقراطية في صورة إلكترونية. ودعا إلى ضرورة التنسيق الفعال بين الجهات المعنية لرفع كفاءة الشبكات والمنصات الحكومية وضمان استقرار الخدمات وسهولة الوصول إليها.
حلول مستهدفة لتيسير المناخ الاستثماري
أوضح عمار أن جهود الدولة في تيسير مناخ الاستثمار، مثل نظام الرخصة الذهبية وتفعيل منظومة الشباك الواحد، تمثل خطوات مهمة، لكن المرحلة الحالية تتطلب تصميم حلول أكثر استهدافًا للمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تختلف احتياجاتها عن المشروعات الكبرى. كما شدد على ضرورة وضع إطار تنفيذي يختصر دورة استخراج التراخيص، ويحدد مددًا زمنية ملزمة للبت في الطلبات، ويوحد المستندات المطلوبة لضمان نمو هذه المشروعات ومساهمتها في التنمية الاقتصادية.



