إقتصاد

عوامل تحرك أسعار الذهب في مصر والسيناريوهات المتوقعة

عوامل تحرك أسعار الذهب في مصر والسيناريوهات المتوقعة

كتب: كريم همام

تتأثر أسعار الذهب في السوق المصرية بمجموعة من العوامل المحلية والعالمية المتداخلة، حيث تلعب تحركات الدولار وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية ومعدلات التضخم، بالإضافة إلى توجهات البنوك المركزية في الطلب الاستثماري، دورًا محوريًا في تحديد اتجاهات السوق.

تأثير العوامل العالمية على الأسعار المحلية

تتحدد أسعار الذهب في مصر من خلال التفاعل بين سعر الأوقية العالمي وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، مع مراعاة عوامل العرض والطلب المحلية وتكاليف التداول. ولا تعكس الأسعار المحلية دائمًا تحركات الأوقية العالمية بنفس الوتيرة، حيث يمكن لتغيرات سعر الصرف أو تغيرات الطلب المحلي أن تخفف أو تزيد من أثر الحركة العالمية.

وقد سجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6105 جنيهات خلال تعاملات الخميس، بينما بلغت الأوقية عالميًا 4122 دولارًا. وفي بيانات يوم الجمعة 9 أكتوبر، بلغ سعر بيع الجرام عيار 21 نحو 6145 جنيهًا، مقابل 6105 جنيهات للشراء، فيما سجل الجنيه الذهب 49160 جنيهًا للبيع و48840 جنيهًا للشراء. كما بلغ سعر الدولار لدى الصاغة نحو 52.20 جنيه، مقابل 52.38 جنيه في البنك.

الدولار والفائدة الأمريكية ومحركات السوق

تأتي تحركات الدولار وتوقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في مقدمة العوامل المحددة لاتجاه الذهب في الأجل القصير. فارتفاع توقعات استمرار الفائدة يرفع جاذبية الأصول المدرة للعائد مثل السندات مقارنة بالذهب، كما أن صعود الدولار يزيد من تكلفة المعدن النفيس لحائزي العملات الأخرى، مما قد يحد من الطلب العالمي.

التضخم وأسعار الطاقة

يمثل التضخم عاملًا مزدوج التأثير؛ فهو يعزز التوجه نحو الذهب كأداة للتحوط من تراجع القوة الشرائية، لكنه قد يضغط على الأسعار إذا دفع البنوك المركزية لإبقاء الفائدة مرتفعة. وتزداد هذه المعادلة تعقيدًا مع تحركات أسعار النفط وتكاليف الطاقة التي قد ترفع تكاليف الإنتاج والنقل وتزيد الضغوط التضخمية.

مشتريات البنوك المركزية كدعم طويل الأجل

تعد مشتريات البنوك المركزية مصدر دعم هيكلي لسوق الذهب، حيث تسعى الدول لتنويع احتياطاتها. وبلغ صافي مشتريات البنوك المركزية نحو 39 طنًا خلال أغسطس، ليصل إجمالي المشتريات منذ بداية عام 2026 حتى نهاية الشهر إلى نحو 170 طنًا. وتصدرت الصين المشتريات في أغسطس بإضافة نحو 20 طنًا، تلتها أوزبكستان وبولندا، ثم كازاخستان.

السيناريوهات المحتملة للتحركات المقبلة

يتوقف اتجاه الذهب مستقبلاً على البيانات الاقتصادية الأمريكية؛ فإذا استمرت الضغوط التضخمية مع ارتفاع الفائدة، قد يتعرض الذهب لمزيد من الضغوط. وفي حال تباطؤ التضخم، قد يجد المعدن فرصة للتعافي. كما يظل السيناريو الثالث قائمًا في حال استمرار التباين بين المؤشرات الاقتصادية والمخاطر الجيوسياسية، مما يؤدي إلى تحركات متقلبة في نطاق سعري معين.

شارك الخبر: