كتب: كريم همام
كشف مسؤولون تنفيذيون في قطاع الطاقة خلال منتدى عقد في لندن أن كمية النفط المخزنة والمتاحة للسوق العالمية تشهد انخفاضاً مستمراً، مما يزيد من هشاشة السوق ويدفع الأسعار نحو الارتفاع.
ضغط كبير على النظام العالمي
أوضح أمين ناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أن المخزونات التجارية المتبقية تقل عن 6 مليارات برميل، مشيراً إلى أن الغالبية العظمى منها غير متاحة عملياً، مما يضع النظام تحت ضغط كبير. وأضاف ناصر أن أكثر من مليار برميل من النفط تم إطلاقها من المخزونات التجارية البرية منذ بداية أزمة الشرق الأوسط هذا العام.
تدخل وكالة الطاقة الدولية
تستعد وكالة الطاقة الدولية لإطلاق 100 مليون برميل من النفط الخام والديزل للمساعدة في تخفيف ارتفاع أسعار الديزل. وعلق ناصر على هذا القرار بأن المخزونات النفطية وصلت إلى مستوى حرج، حيث لا يتوفر منها سوى 10% أو أقل، مما يجعل عملية توفير هذه الكميات أمراً صعباً.
هشاشة السوق وتوقعات المستقبل
أكد مايك ويرث، الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون، أن فقدان احتياطيات السوق جعلها أكثر هشاشة وساهم في رفع الحد الأدنى لسعر النفط. ويرى مسؤولون أن اضطرابات السوق قد تستمر لما بعد العام المقبل، نظراً لأن إعادة ملء المخزونات مع تلبية الطلب العالمي قد تستغرق سنوات.
سباق لبناء مخزونات جديدة
أشار ناصر إلى وجود طلب هائل على بناء مخزونات إضافية حول العالم، في حين أكد الشيخ نواف الصباح، الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، أن الشركة تهدف إلى توسيع قدرات التخزين محلياً وفي مصافيها الخارجية. ومن جانبه، أوضح راسل هاردي، الرئيس التنفيذي لشركة فيتول لتجارة السلع، أن العالم يعتمد على الصادرات البحرية من الشرق الأوسط للحفاظ على التوازن مع دخول فصل الشتاء.
مستويات قياسية من الانخفاض
تشير بيانات وزارة الطاقة الأمريكية إلى أن مخزونات النفط الخام في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي وصلت إلى أدنى مستوى لها منذ أكتوبر 1982. كما حذر تينجكو محمد توفيق، الرئيس التنفيذي لشركة بتروناس، من أن الشتاء القاسي قد يؤدي إلى تقلبات حادة في سوق الغاز إذا استمر استنزاف التخزين.


