صحة

مخاطر صحية جسيمة جراء الإفراط في تناول الحديد

مخاطر صحية جسيمة جراء الإفراط في تناول الحديد

كتبت: فاطمة يونس

يعد الحديد عنصراً غذائياً فائق الأهمية للجسم، حيث يلعب دوراً أساسياً في إنتاج الهيموجلوبين المسؤول عن نقل الأكسجين عبر خلايا الدم الحمراء. ومع ذلك، فإن تجاوز الاحتياجات اليومية للجسم، وخاصة عبر المكملات الغذائية، قد يؤدي إلى مخاطر صحية بالغة نتيجة تراكم المعدن في الأعضاء الحيوية.

أعراض اضطرابات الجهاز الهضمي

تؤدي الجرعات المرتفعة من مكملات الحديد إلى ظهور مجموعة من الأعراض الهضمية، تشمل الإمساك، الإسهال، الغثيان، القيء، وآلام البطن واضطرابات المعدة. وتزداد احتمالية هذه الأعراض عند تناول جرعات عالية على معدة فارغة، كما قد تتسبب الكميات الكبيرة في التهاب بطانة المعدة أو الإصابة بالقرحة، بالإضافة إلى تقليل امتصاص الزنك في الجسم.

تأثير تراكم الحديد على الأعضاء الحيوية

عندما يتجاوز مستوى الحديد حاجة الجسم، يبدأ بالتراكم في أعضاء مختلفة مما قد يحولها إلى حالة تسمم. ويستهدف هذا التراكم بشكل خاص الكبد، القلب، والبنكرياس، بالإضافة إلى التأثير على المفاصل. ومع استمرار التراكم لفترات طويلة، قد تتطور المشكلات إلى تليف الكبد، وأمراض القلب، ومرض السكري، وقد يصل الأمر في الحالات الشديدة إلى فشل الأعضاء أو زيادة خطر الإصابة بسرطان الكبد.

داء ترسب الأصبغة الدموية ومخاطر التسمم الحاد

توجد حالة وراثية تُعرف بداء ترسب الأصبغة الدموية، تجعل الجسم يمتص كميات من الحديد تتجاوز حاجته، مما يؤدي لتراكمه بمرور الوقت. وفي حالات تناول كميات ضخمة جداً من المكملات، قد يحدث تسمم حاد يتسبب في تلف الأمعاء، النزيف، انخفاض ضغط الدم، الصدمة، التشنجات، أو الغيبوبة، وصولاً إلى خطر الوفاة.

الحدود الآمنة والاستشارة الطبية

تحدد المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة الحد الأعلى المقبول لتناول الحديد عند 45 ملليجراماً يومياً للبالغين، ويشمل ذلك المصادر الغذائية والمكملات. ورغم أن الحصول على الزيادة من الطعام وحده لا يسبب عادةً فرط التحميل، إلا أن الخطر يكمن في المكملات. ومن الضروري عدم تناول المكملات دون إشراف طبي وإجراء الفحوصات اللازمة لتجنب تلف الأعضاء.

شارك الخبر: