فنون وثقافة

محمد عبده يحسم الجدل حول أمنيته بالغناء مع أم كلثوم

محمد عبده يحسم الجدل حول أمنيته بالغناء مع أم كلثوم

كتبت: سلمي السقا

أثار الفنان الكبير محمد عبده، الملقب بـ "فنان العرب"، موجة واسعة من النقاشات والردود المتباينة عقب تصريحاته الأخيرة التي أعرب فيها عن أمنيته في تقديم عمل غنائي مشترك مع كوكب الشرق أم كلثوم في الآخرة. وفي حوار صحفي موسع، وضع محمد عبده النقاط على الحروف موضحاً حقيقة ما قاله، مؤكداً أن حديثه لم يكن مجرد زلة لسان أو جملة عابرة، بل كان تعبيراً صادقاً وعفوياً عن أمنية فنية وإنسانية طالما راودته.

توضيح حول التصريحات وموقف من الانتقادات

أكد محمد عبده أنه كان يدرك تماماً ما يقوله حين تحدث عن رغبته في لقاء أم كلثوم والغناء معها في الآخرة، مشدداً على أنه لن يغير إجابته حتى لو سُئل عن نفس الموضوع مرة أخرى. وأوضح أن كلامه لم يتجاوز الثوابت الدينية أو القيم المجتمعية، بل كان يعبر عن تقديره لمكانة أم كلثوم الفنية والإنسانية، معتبراً أن ما تعرض له من انتقادات ناتج عن سوء فهم وتأويلات خاطئة لحديثه العفوي.

ورفض فنان العرب بشدة ما وصفه بمحاولات البعض لاتهامه بتجاوز الحدود، مشيراً إلى أن تصريحاته غير مطروحة للتكفيريين، وأن من يعترضون بحدة يعانون من استعلاء تجاه دور الفنان وثقافته. وأضاف أن كلامه لا يفهمه إلا الأذكياء الذين يمتلكون قلوباً صافية، بعيداً عن الغل أو الرغبة في إثارة الجدل.

تقدير لمكانة كوكب الشرق أم كلثوم

وعند سؤاله عن سبب اختياره لأم كلثوم تحديداً لتكوين "دويتو" غنائي معها، أشاد محمد عبده بجوانب إنسانية وإيمانية في شخصيتها، مذكراً بمساهماتها الغنائية في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم، وأغانيها التي تناولت حب آل البيت والإنسانية والحياة، مثل أغنية "ولد الهدى". واعتبر أن من يهاجمون هذه الرموز أو يسيئون فهم مشاعر التقدير تجاههم يرتكبون أمراً غريباً.

كما قارن بين رغبته وبين تجارب سابقة، مشيراً إلى أن كوكب الشرق قدمت أعمالاً مشتركة مع فنانين مثل إبراهيم حمودة، متسائلاً باستنكار عما إذا كان غيره سيكون أحسن منه في تقديم عمل معها، ومجدداً تأكيده على أنه لم يسعفه الوقت في الدنيا لتحقيق هذه الأمنية، لكنه يرجو أن يتحقق ذلك في الجنة.

رسالة إلى المعترضين وحسن الظن بالله

وفي رسالة قوية لمن وجهوا له الانتقادات، انتقد محمد عبده من يظنون أنهم يملكون صكوك الجنة، قائلاً إنه إذا كانت الجنة بيد هؤلاء المعترضين، فسيضطر للبحث عن وسطاء لديهم ليدخلونا إياها. وأكد أن الأمر كله بيد الله سبحانه وتعالى، وأنه يحسن الظن بخالقه.

واختتم فنان العرب حديثه بالتأكيد على مبدأ حسن الظن بالله، مشيراً إلى أن الله عند ظن عبده به، وأنه يتمنى الجنة للجميع، بما في ذلك الشامتين والعادلون، ليدخلوا الجنة جميعاً على سرر متقابلين. وشدد على أن هدفه من الحديث كان مجرد التعبير عن أمنية فنية تجاه فنانة عظيمة، آملاً أن يتفهم الجمهور السياق الحقيقي لكلامه بعيداً عن التشنج.

شارك الخبر: