شهدت فعاليات الدورة التاسعة لمعرض دمنهور للكتاب لقاءً فنيًا مفتوحًا مع الفنان والأثري محمد خميس، تناول فيه محطات من مشواره الفني والثقافي، وعلاقته بمدينة دمنهور، وتأثير القراءة في تكوين شخصيته، بالإضافة إلى تجربته في تقديم التاريخ المصري القديم للجمهور عبر الحكي والتمثيل وصناعة المحتوى.
نشأة ثقافية وانتماء لمدينة دمنهور
أعرب محمد خميس عن سعادته بالتواجد في مدينة دمنهور، مؤكدًا اعتزازه بانتمائه لمحافظة البحيرة ونشأته في المدينة. وتحدث عن الدور الجوهري الذي لعبته مكتبة والده، الأديب والشاعر، في تشكيل وعيه وبناء شخصيته، مشيرًا إلى أن القراءة كانت المحرك الرئيسي لتكوينه الثقافي منذ الصغر، خاصة في ظل غياب المشتتات التكنولوجية التي يعيشها الجيل الحالي.
الشغف بالحضارة المصرية القديمة
كشف خميس عن بدايات شغفه بالحضارة المصرية القديمة منذ المرحلة الابتدائية، حيث اتجه للقراءة المتخصصة لأعمال كبار علماء المصريات مثل الدكتور سليم حسن، والدكتور عبد الحليم نور الدين، والدكتور أحمد فخري، والدكتور عبد العزيز صالح، والدكتور سيد توفيق، والدكتور رمضان عبده، داعيًا الشباب للاطلاع على تاريخ بلادهم من مصادر علمية موثوقة.
مبادرة مصر الجميلة وأنسنة التاريخ
استعرض خميس كواليس إطلاق مبادرة «مصر الجميلة» قبل نحو 7 سنوات، والتي تهدف إلى تعريف المصريين بقيمة بلدهم وتاريخها من خلال اصطحاب المهتمين للمواقع الأثرية واستخدام فن الحكي والتمثيل لتقديم قصص تلك الأماكن بصورة مبسطة. وأوضح أن هدفه هو «أنسنة التاريخ» عبر تحويل الشخصيات التاريخية من مجرد أسماء جامدة في الكتب إلى بشر يمتلكون مشاعر وصراعات إنسانية، مستخدمًا وسائل التواصل الاجتماعي لتوصيل هذه الحكايات لأكبر عدد من الجمهور.
مسيرة فنية ورؤية درامية
تطرق الفنان محمد خميس إلى مسيرته الفنية التي تضم نحو 71 عملًا دراميًا، متحدثًا عن تجاربه في التمثيل والمسرح. وانتقد أزمة التنميط في الكتابة الدرامية التي تقدم الشخصيات إما شريرة بالكامل أو طيبة بالكامل، مؤكدًا أن الطبيعة الإنسانية أكثر تعقيدًا وتوجد في مناطق رمادية، مستشهدًا ببعض أدواره التي تحمل أبعادًا إنسانية متعددة.



