أكد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، على الأهمية الاستراتيجية لإنشاء وكالة إفريقية متخصصة في التصنيف الائتماني، وذلك بهدف تعزيز قدرة الاقتصادات في القارة على الوصول إلى مصادر التمويل والاستثمار بشروط أكثر كفاءة.
تعزيز التجارة بالعملات المحلية
شدد محافظ البنك المركزي على ضرورة التوسع في استخدام العملات المحلية لزيادة حجم التجارة البينية داخل القارة الإفريقية، وتقليل الاعتماد الكامل على العملات الأجنبية. وأشار إلى أن تسوية جزء من المبادلات التجارية بالعملات المحلية يمثل خطوة عملية لدعم حركة الاستثمار وتعزيز الروابط المالية بين دول القارة.
تعزيز الروابط المالية والمصرفية
أوضح عبد الله أن مصر تعمل على تقوية الروابط المصرفية مع الدول الإفريقية، حيث تم توقيع ما لا يقل عن 15 مذكرة تفاهم للتعاون مع البنوك المركزية الإفريقية في مجالات التدريب والحوكمة. كما تساهم البنوك المصرية في توسيع حضورها داخل الأسواق الإفريقية عبر فتح خطوط ائتمان وتوفير تسهيلات تمويلية لدعم سوق المال وزيادة السيولة.
تحديات سوق العمل ورؤوس الأموال
سلط المحافظ الضوء على تحدي خروج رؤوس الأموال الإفريقية نحو الأسواق المتقدمة ثم عودتها بتكلفة أعلى، داعيًا إلى زيادة دوران الأموال داخل القارة. وفيما يتعلق بالجانب الديموغرافي، أشار إلى أن نحو 12 مليون شاب يدخلون سوق العمل الإفريقي سنويًا، في حين لا يتم توفير سوى 3 ملايين وظيفة نظامية، مما يتطلب تزويدهم بالمهارات اللازمة لتحويلهم إلى قوة دافعة للنمو.
مقترحات لتحقيق الاستقرار والنمو
دعا المحافظ الدول الإفريقية إلى تبني سياسات اقتصادية مستقرة وواضحة لجذب المستثمرين، مشددًا على أهمية الانتقال من مرحلة المناقشات إلى الالتزامات القابلة للتنفيذ. ومن أبرز المقترحات توجيه 10% من السيولة المصرفية الإفريقية للاستثمار داخل القارة، وضخ 5% من الاحتياطيات الدولية للاستثمار في إفريقيا.



