عالم

لولا يتهم ميتا بالتدخل في انتخابات البرازيل

لولا يتهم ميتا بالتدخل في انتخابات البرازيل

كتب: كريم همام

واجهت شركة ميتا، المالكة لمنصات فيسبوك وإنستغرام وواتساب، اتهامات مباشرة من الحملة الانتخابية للرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا بالتدخل في العملية الانتخابية لصالح منافسه فلافيو بولسونارو، وذلك قبيل جولة الإعادة المقررة في 25 أكتوبر الجاري.

اتهامات بتقييد المحتوى السياسي

أشارت حملة لولا دا سيلفا إلى أن منصات الشركة قامت بتقييد الترويج لمنشوراته، حيث شهدت بعض المواد تراجعًا مفاجئًا في نسب المشاهدة، بالإضافة إلى اختفاء حسابات لشخصيات يسارية من نتائج البحث على منصة إنستغرام خلال الفترة التي سبقت الجولة الأولى من الانتخابات.

من جانبها، نفت شركة ميتا هذه الاتهامات، موضحة أن المشكلات التقنية التي حدثت لم تكن محصورة في البرازيل أو مرتبطة بحسابات بعينها، وأكدت التزامها الكامل بالقواعد الانتخابية المعمول بها.

تحول في طبيعة التلاعب الانتخابي

يعكس هذا الجدل تحولًا في كيفية تأثير التكنولوجيا على السياسة؛ فبعد فضيحة كامبريدج أناليتيكا في الولايات المتحدة عام 2016، التي ركزت على استغلال بيانات المستخدمين لتوجيه الإعلانات، تتركز الاتهامات الحالية في البرازيل حول قدرة المنصات نفسها على التحكم في انتشار الرسائل السياسية ومدى وصولها إلى الجمهور عبر الخوارزميات.

تجارب دولية مع التأثير الرقمي

ليست البرازيل الحالة الوحيدة التي تواجه تحديات مع المنصات الرقمية، فقد شهدت رومانيا أزمة انتخابية في ديسمبر 2024، حيث ألغت المحكمة الدستورية نتائج الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية وسط اتهامات بالتدخل عبر منصة تيك توك، مما دفع المفوضية الأوروبية لفتح تحقيقات رسمية حول التزام المنصة بقواعد مواجهة المخاطر الانتخابية.

معضلة الخوارزميات والديمقراطية

تثير هذه التطورات تساؤلات جوهرية حول سلطة الخوارزميات التي تحدد ترتيب نتائج البحث وتوصيات المحتوى، حيث باتت هذه الأدوات تتحكم في البيئة المعلوماتية التي يتخذ فيها الناخبون قراراتهم، مما يضع نزاهة المنافسة السياسية وتكافؤ الفرص بين المرشحين على المحك في العصر الرقمي.

شارك الخبر: