عالم

أزمة تصريحات جيه دي فانس تثير توتراً بين أمريكا والهند

أزمة تصريحات جيه دي فانس تثير توتراً بين أمريكا والهند

كتبت: فاطمة يونس

شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة والهند تصعيداً جديداً عقب تصريحات أدلى بها نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، وصف فيها العاملين الأجانب الحاصلين على تأشيرات "إتش-1 بي" بأنهم "خدم مرتبطون بعقود عمل". وأوضح فانس أن بعض الشركات الأمريكية تستعين بموظفين أجانب بأجور منخفضة على حساب العمال الأمريكيين، مما يساهم في تقويض مستويات الأجور المحلية.

رد رسمي هندي غاضب

أعربت وزارة الشؤون الخارجية الهندية عن رفضها القاطع لهذه التصريحات، واصفة إياها بأنها "مُسيئة بشدة" وغير مبررة. وأكدت الوزارة في بيان لها أن المهنيين الهنود يمتلكون مهارات ومؤهلات عالية، وأنهم يساهمون بشكل فعال في الاقتصاد الأمريكي ومنظومة الابتكار، مشيرة إلى أن استخدام مثل هذه التعبيرات يحمل دلالات تاريخية واستعمارية مؤلمة.

قيود أمريكية على شركات التكنولوجيا

تزامن هذا السجال مع اتخاذ الإدارة الأمريكية إجراءات لتقييد مشاركة شركات تكنولوجيا كبرى في برنامج شهادات العمل الدائمة "بيرم"، وهو المسار الذي يتيح للموظفين الأجانب الحصول على الإقامة الدائمة. وشملت هذه الإجراءات شركات عالمية وهندية كبرى، من بينها مايكروسوفت، وأدوبي، وإنفوسيس، وتاتا للخدمات الاستشارية.

اتهامات بالاحتيال وتأثير القرار

وجهت واشنطن اتهامات لثماني شركات عملاقة، تشمل خمس شركات هندية وهي إنفوسيس، وتاتا للاستشارات، وويبرو، وكوجنيزانت، وإتش سي إل، بالإضافة إلى كابجيميني، ومايكروسوفت، وأدوبي، بممارسة ما وصفته بـ"الاحتيال المنظم" في إصدار التأشيرات. وتدعي الإدارة الأمريكية أن هذه الكيانات استفادت بشكل غير قانوني من إصدار أكثر من 230 ألف تأشيرة عمل من فئة "إتش 1 بي" و100 ألف إقامة دائمة منذ عام 2009.

المفارقة في خلفية عائلة فانس

أثارت هذه المواقف السياسية اهتماماً واسعاً نظراً للخلفية العائلية لجيه دي فانس، حيث تنحدر زوجته أوشا فانس من أصول هندية، إذ هاجر والداها من الهند إلى الولايات المتحدة قبل عقود، وهو ما خلق تفاعلاً في الأوساط الإعلامية حول التباين بين هجومه السياسي وخلفية عائلته.

شارك الخبر: