فنون وثقافة

لوحة فتاة جدة تجسد التحولات الثقافية للمدينة

لوحة فتاة جدة تجسد التحولات الثقافية للمدينة

كتبت: سلمي السقا

جسدت لوحة بعنوان "فتاة جدة" للرسام العراقي مخلد حبيب ملامح مدينة جدة السعودية وتحولاتها الثقافية والاجتماعية، حيث استعرض من خلالها تفاصيل الحياة اليومية وعناصر الثقافة السعودية في إطار فني يجمع بين التراث والحداثة.

معرض أنت مختلف الدولي

جاء تقديم هذه اللوحة ضمن النسخة الثانية من معرض "أنت مختلف" الدولي، الذي استضافه المركز السعودي للفنون الجميلة في مدينة جدة، وشهد مشاركة 55 فناناً وفنانة يمثلون عشر دول عربية. ويهدف العمل إلى خلق صلة عاطفية مع الجمهور المحلي من خلال شخصية تمثل جيلاً جديداً من النساء السعوديات.

الروشن الحجازي كجسر بصري

تزخر اللوحة بتفاصيل مستوحاة من الثقافة الحجازية، مثل المنسوجات والحرف اليدوية والفوانيس، إلا أن "الروشن الحجازي" برز كعنصر أساسي في التكوين. وتعمل النافذة الخشبية التقليدية كجسر بصري يربط بين هوية المدينة القديمة وحياتها المعاصرة، حيث تطل من خلالها ملامح البحر والنخيل والأفق العمراني الحديث لمدينة جدة.

رموز ثقافية وأدبية في العمل

تضمن العمل تفاصيل دقيقة لتعزيز الارتباط بالهوية السعودية، حيث ظهرت الفتاة وهي تقرأ كتاباً للمفكر السعودي غازي القصيبي، وهو اختيار يهدف إلى إدخال عنصر مألوف وقريب من الوجدان السعودي. كما تعبر الشخصية عن طموحات المرأة السعودية وارتباطها بجذورها مع تطلعها نحو المستقبل.

تقنيات فنية وألوان زاهية

اعتمد مخلد حبيب في تنفيذ اللوحة على لوحة لونية زاهية ومشرقة، مستخدماً أقلام الأكريليك السائلة بدلاً من الفرشاة التقليدية لمنحه حرية أكبر في التحكم بالتفاصيل الدقيقة. وقد استخدم الفنان طبقات من الورنيش غير اللامع لحماية العمل وإبراز حيوية الألوان ونعومة السطح.

شارك الخبر: