كتب: أحمد عبد السلام
تعتبر عملية اختيار الوسادة المناسبة أمراً حيوياً لتجنب آلام الرقبة وضمان جودة النوم. وبحسب الخبير في العلاج الطبيعي، الدكتور كريس مكارثي، فإن نوع الوسادة الذي يحتاجه الفرد يجب أن يتناسب تماماً مع وضعية النوم التي يفضلها، حيث ينقسم معظم الناس إلى ثلاث فئات رئيسية: النوم على الجانب، أو على الظهر، أو على البطن.
نصائح للنوم على الجانب والظهر
بالنسبة لمن ينامون على جانبهم، تعد عرض الأكتاف العامل الأهم في اختيار ارتفاع الوسادة. فكلما زاد عرض الكتفين، زادت الحاجة إلى وسادة أكثر سمكاً. كما يلعب نوع المرتبة دوراً كبيراً؛ فالمستخدم للمرتبة الصلبة يحتاج لوسادة سميكة، بينما يحتاج مستخدم المرتبة اللينة لوسادة أرق لأن الكتف يغوص داخل المرتبة بشكل أكبر.
أما بالنسبة لمن يفضلون النوم على ظهورهم، فيجب مراعاة انحناء الجزء العلوي من العمود الفقري. فإذا كان الشخص يعاني من تقوس أكبر في الظهر، فإنه يحتاج إلى وسادة أكثر سمكاً مقارنة بمن يمتلك ظهراً مستقيماً.
تحذيرات من النوم على البطن
يحذر الدكتور مكارثي من وضعية النوم على البطن، مشيراً إلى أنها قد تؤدي إلى شد أو تهيج العضلات والأربطة نتيجة بقاء الرقبة ملتفة في اتجاه واحد لفترة طويلة. ويؤكد الخبراء في مجال العلاج الطبيعي على ضرورة تجنب هذه الوضعية للوقاية من آلام العمود الفقري.
طرق تعديل ارتفاع الوسادة ونوع الحشوة
في حال كانت الوسادة غير مريحة أو رقيقة جداً، يمكن استخدام طريقة بسيطة تتمثل في وضع منشفة مطوية تحت الوسادة لزيادة ارتفاعها وتعديل مستواها. كما أشار إلى أن الوسائد المحشوة بالريش تساعد في الحفاظ على البرودة خلال الليالي الحارة، بينما تمتاز الوسائد المصنوعة من الألياف الدقيقة (الميكروفايبر) بقدرتها على الحفاظ على شكلها لفترة أطول، رغم أنها قد تحبس الحرارة.
ويشدد الدكتور مكارثي على أن اختيار الوسادة عملية شخصية للغاية، ولا يوجد تصميم واحد مثالي للجميع، وينصح دائماً بالاستفادة من فترات التجربة التي توفرها الشركات المصنعة للوصول إلى الخيار الأنسب.


