كتب: صهيب شمس
لم يكن نصر أكتوبر 1973 مجرد لحظة عبور عابرة، بل جاء نتيجة سنوات طويلة من الإعداد والتدريب والتخطيط الدقيق، وجمع المعلومات الاستخباراتية عن العدو، وهي المرحلة التي بدأت ملامحها خلال حرب الاستنزاف التي شكلت مدرسة حقيقية للقوات المسلحة المصرية.
دور طيران الاستطلاع في حسم المعركة
أوضح الفريق مجدي شعراوي، قائد القوات الجوية الأسبق، أن حرب الاستنزاف كانت المدرسة الحقيقية التي أدت لانتصار أكتوبر، مؤكدًا الجاهزية التامة والمعرفة الكاملة بآليات تعامل العدو. وأشار إلى الدور الحيوي لطيران الاستطلاع الجوي في جمع المعلومات لصالح كافة القوات الجوية والبحرية والبرية، حيث تمكن من تصوير خط بارليف منذ بداية حفر الخنادق وحتى اكتماله، مما جعل الضربات الجوية في الحرب محددة ومدروسة بدقة بناءً على تلك الصور.
استعدادات القيادة ولحظة العبور التاريخية
من جانبه، أكد اللواء سمير فرج، الخبير الاستراتيجي، أنه قبل اندلاع الحرب تم فتح مركز القيادة وإجراء مشروع تدريبي شامل مع القوات المسلحة، وسط يقين تام لدى الجميع بقرب المواجهة. وأشار إلى أن القوات المسلحة تسلمت خرائط التدريب وخطة العبور في صباح يوم السادس من أكتوبر 1973، في ظل تواجد الرئيس الراحل محمد أنور السادات الذي شرح خطة التنفيذ.
استعادة الأمل والسيطرة على سيناء
وصف اللواء سمير فرج لحظة عبور نحو 220 طائرة فوق قناة السويس بأنها كانت لحظة فارقة أعادت الأمل للمصريين بعد نكسة 1967. وأوضح أن القوات المصرية نجحت في السيطرة على الموقف وعبور القناة والتقدم داخل سيناء، ليتوج ذلك برفع العلم المصري على الأرض المستعادة في لحظة تاريخية جسدت نجاح خطة العبور وتحقيق الانتصار.



