كتبت: بسنت السقا
سلط كاريكاتير اليوم السابع الضوء على الذكرى العشرين لرحيل الفنان القدير فؤاد المهندس، الذي يعد أحد أعمدة الكوميديا وأبرز نجومها في تاريخ الفن المصري. وقد جسد العمل الفني الذي رسمه الفنان أحمد خلف المسيرة الحافلة لهذا النجم الذي ترك بصمة لا تُمحى في وجدان الجمهور العربي من خلال أعماله المتنوعة في السينما والمسرح والتليفزيون والإذاعة.
علاقته بالعملاق نجيب الريحاني
لم يكن مشوار فؤاد المهندس الفني مجرد نجاحات متتالية فحسب، بل ارتبطت جذوره الفنية والإنسانية بعلاقة ملهمة مع الفنان الراحل نجيب الريحاني. فقد اعتبر المهندس أن الريحاني لم يكن مجرد نجم عظيم نال إعجابه، بل كان بمثابة الأستاذ والمدرسة التي نهل منها أسرار المهنة وتلقى على يديها القيم الفنية الرفيعة التي شكلت هويته لاحقًا.
بداية الحلم من كلية التجارة
تعود تفاصيل اللقاء الأول بين المهندس والريحاني إلى مرحلة دراسة المهندس في كلية التجارة، حيث توجه إلى مكتب الريحاني بهدف إجراء حوار صحفي معه. واسترجع المهندس هذه اللحظات في أحد لقاءاته التليفزيونية، واصفًا حالة الرهبة التي تملكت منه حين وقف أمام الأستاذ دون قدرة على الكلام، حتى سأله الريحاني عن هويته، فأجاب بأنه طالب في كلية التجارة يرغب في الحصول على حديث صحفي.
ثقة المهندس في مواجهة التحديات
تجاوزت رغبة المهندس مجرد الحصول على حوار صحفي، إذ تجلت طموحاته في محاولة طلب المشاركة في عرض مسرحي كان يقدمه فريق مسرح كلية التجارة. ورغم اعتذار الريحاني في البداية بسبب انشغاله، إلا أن المهندس أظهر ثقة كبيرة بالنفس، مؤكدًا بكلمات تعكس عزيمته حين قال: إحنا رجالة وبنعتمد على نفسنا، وهي اللحظة التي كانت بمثابة إعلان مبكر عن ولادة نجم استثنائي في عالم الفن.



