فنون وثقافة

فن العمارة الواحاتية: عبقرية التكيف مع المناخ الصحراوي القاسي

فن العمارة الواحاتية: عبقرية التكيف مع المناخ الصحراوي القاسي

كتبت: سلمي السقا

نجح سكان واحات الوادي الجديد عبر عقود طويلة في ابتكار مدرسة معمارية متكاملة استطاعت تطويع البيئة والمناخ شديد القسوة، دون الحاجة إلى طبقات عازلة أو أجهزة تكييف أو تقنيات هندسية معقدة. اعتمدت هذه المدرسة على فهم عميق للطبيعة وقدرة فريدة على تحويل خامات البيئة إلى مبانٍ تحافظ على اعتدال الحرارة طوال العام.

عناصر العمارة الواحاتية التقليدية

قامت هذه المدرسة المعمارية على عناصر بسيطة لكنها بالغة الذكاء، وفي مقدمتها الأقبية والسقائف. وقد شكّل هذان النظامان الإنشائيان هوية العمارة الواحاتية عبر قرون طويلة، وأثبتا قدرة الإنسان على العيش في قلب الصحراء دون استنزاف مواردها أو مواجهة البيئة بشكل عدائي.

مدن وأحياء تمثل مدارس مفتوحة

تحولت مدن مثل القصر الإسلامية وبلاط الإسلامية وموط القديمة، بالإضافة إلى أحياء مثل درب السندادية بمدينة الخارجة، إلى مدارس مفتوحة يدرس فيها المتخصصون أسرار العمارة البيئية. وقد استلهم المعماري العالمي المصري حسن فتحي الكثير من أفكاره من هذه النماذج عند تصميم قرية باريس بالوادي الجديد.

الاستدامة في بناء مدن المستقبل

تستمر هذه الفلسفة المعمارية في الظهور من خلال توجهات حديثة، حيث وظفت الدولة مؤخرًا نفس الفلسفة في إنشاء البيت صديق البيئة بمقر مجمع المصالح الحكومية للخدمات الذكية، مما يؤكد أن الابتكارات التي قدمها الأجداد لا تزال صالحة لتطبيقات بناء مدن المستقبل.

شارك الخبر: