إقتصاد

سامسونج تخطط لخفض إنتاج الهواتف بنسبة 30% بسبب أزمة الرامات

سامسونج تخطط لخفض إنتاج الهواتف بنسبة 30% بسبب أزمة الرامات

كتب: كريم همام

تواجه شركة سامسونج، الرائدة عالمياً في صناعة الهواتف الذكية، تحديات اقتصادية متزايدة خلال عام 2026. ورغم نجاحها في استعادة المركز الأول بين كبار المصنعين وتجاوز شركة آبل، إلا أن قطاع تجربة الأجهزة المحمولة المسؤول عن سلسلة هواتف جالاكسي سجل أول خسارة فصلية له خلال الربع الثاني من العام الجاري.

خطط لتقليص الإنتاج لمواجهة التكاليف

في محاولة للحد من الخسائر خلال الربع الأخير من العام، تدرس سامسونج خفض إنتاج الهواتف الذكية بنسبة تصل إلى 30%. وتأتي هذه الخطوة نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار شرائح الذاكرة العشوائية (RAM)، التي أصبحت تشكل عبئاً كبيراً على تكاليف التصنيع.

أزمة عالمية في إمدادات الذاكرة

يعود السبب الرئيسي للأزمة إلى نقص الإمدادات العالمي، مما أدى إلى قفزة في الأسعار تتراوح بين 70% و100% منذ بداية عام 2026. وقد شهدت وحدات ذاكرة LPDDR5X المستخدمة في الهواتف زيادة بنحو 60% في الربع الأول، تلتها زيادة إضافية بلغت 89% في الربع الثاني. فعلى سبيل المثال، ارتفع سعر وحدة ذاكرة بسعة 12 جيجابايت من نطاق 25-70 دولاراً في بداية العام ليصل إلى 146 دولاراً في الربع الثاني، مع توقعات بوصوله إلى أكثر من 180 دولاراً في الربع الثالث.

تحديات التكامل الرأسي داخل سامسونج

على الرغم من امتلاك سامسونج لقطاع متخصص في تصنيع شرائح الذاكرة، إلا أن الشركة تتعامل مع قطاعاتها كمراكز ربح مستقلة. هذا يعني أن قطاع الهواتف يضطر لشراء المكونات من قطاع الذاكرة بأسعار السوق لتحقيق أعلى عائد لكل قطاع، مما يحرم قطاع الهواتف من ميزة التكامل الرأسي في مواجهة ارتفاع التكاليف.

تأثير الذكاء الاصطناعي على السوق

يرتبط ارتفاع الأسعار جزئياً بالتوسع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي تتطلب ذاكرة ذات نطاق ترددي عالٍ (HBM). وقد اتجهت الشركات الكبرى مثل سامسونج وSK hynix وMicron لتخصيص قدرات إنتاجية أكبر لهذه الشرائح المتطورة نظراً لارتفاع الطلب وهوامش الربح، مما أدى إلى تقليص المعروض من أنواع الذاكرة التقليدية المستخدمة في الهواتف الذكية.

توقعات مستقبلية للأزمة

تشير التقديرات إلى أن أزمة نقص الذاكرة قد تستمر حتى عام 2028، بينما يتوقع بعض المحللين امتدادها إلى عام 2030. ومن المتوقع أن تظل الأسعار عند مستويات مرتفعة خلال هذه الفترة، مع احتمالية تحسن الوضع تدريجياً عند دخول منشآت إنتاج جديدة إلى الخدمة لتعزيز المعروض في السوق.

شارك الخبر: