فنون وثقافة

رواية انقلاب لمصطفى عبيد تكشف زيف الدعاة الأدعياء

رواية انقلاب لمصطفى عبيد تكشف زيف الدعاة الأدعياء

تتناول رواية "انقلاب" للكاتب مصطفى عبيد شخصية عصمت المكي، الذي يمثل نموذجاً للدعاة الذين يستغلون الدين لتحقيق مآرب دنيوية وأهداف شخصية، مما يعكس ظاهرة ذات آثار سلبية على المجتمع المصري.

من الفقر إلى ثراء الدعوة

تبدأ رحلة عصمت المكي من بيئة ريفية فقيرة في قرية الكوامل بمحافظة سوهاج، حيث نشأ في بيت طيني وحفظ القرآن الكريم. انتقل لاحقاً للدراسة في المعهد الأزهري ثم سافر إلى الحجاز، ليعود إلى مصر بلقب "المكي"، ويبدأ في بناء شبكة علاقات مع نجوم المجتمع والباحثين عن مبررات شرعية لتجاوزاتهم الأخلاقية.

استطاع المكي تحويل الدين إلى تجارة رابحة، حيث عمل مستشاراً إسلامياً لرجال الأعمال، وقدم برنامجاً تلفزيونياً بعنوان "الدين يسر"، مما مكنه من تكوين ثروة طائلة وتغيير نمط حياته من حياة الجبل إلى حياة الرفاهية في المدينة.

فتاوى ملتوية لخدمة أصحاب النفوذ

تكشف الرواية كيف كان المكي يتتبع المذاهب الفقهية ليختار منها ما يرضي أصحاب النفوذ ويوافق نزواتهم. فقد قدم فتاوى تبيح ممارسات غير شرعية، مثل إباحة الرشاوى، والتجسس، وحتى تقديم مبررات لسرقة الشركاء تحت مسمى "الغبن".

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتدت فتاواه لتشمل مواقف سياسية، حيث لم يجد حرجاً في عدم إدانة تزوير الانتخابات، بل وندد بالثورات ضد الحكام، مستخدماً نصوصاً دينية مجتزأة لتبرير مواقف تخدم مصالحه الشخصية وتضمن استمرار نفوذه.

الابتزاز والازدواجية الأخلاقية

تستعرض الرواية الجانب المظلم من حياة المكي، حيث يواجه خطر الابتزاز من قبل شخصيات نافذة مثل رفعت الديب، الذي يمتلك تسجيلاً يفضحه في سلوكيات غير أخلاقية وممارسات شاذة. ورغم ادعاءاته بالتدين، يظهر المكي كشخصية انتهازية تستخدم التظاهر بالتقوى كستار للفساد والسرقة والبحث عن الثراء الفاحش.

شارك الخبر: