كتبت: فاطمة يونس
تحل ذكرى ميلاد الموسيقار الكبير بليغ حمدي، الذي لقب بـ "كيوبيد الألحان الرومانسية"، والذي ساهمت ألحانه في إثراء مسيرة كبار الفنانين مثل وردة والجزائرية وميادة الحناوي، تاركًا إرثًا موسيقيًا يجمع بين الرومانسية والعمق الإنساني.
لقاء تاريخي بين بليغ حمدي وسيد النقشبندي
شهد عام 1972 واقعة مميزة جمعت بين بليغ حمدي والشيخ المبتهل سيد النقشبندي، وذلك خلال احتفال بمدينة القناطر الخيرية بحضور الرئيس السادات. وقد بدأت فكرة التعاون بينهما باقتراح من السادات الذي رغب في سماع صوت النقشبندي على ألحان بليغ حمدي.
في البداية، أبدى الشيخ النقشبندي تحفظه على فكرة تلحين الابتهالات، معتقدًا أن الألحان قد تفقد الابتهال حالة الخشوع التي تتطلبها المقامات الموسيقية المجردة، إلا أن الإذاعي الراحل وجدي الحكيم نجح في إقناعه بتجربة الاستماع للألحان داخل استوديو الإذاعة.
نجاح ساحق وانطلاق تعاون فني روحي
أسفر اللقاء الأول في الاستوديو عن إعجاب شديد من الشيخ النقشبندي بألحان بليغ حمدي، حيث وصف براعة الملحن بكلمات تعبر عن الذهول. وقد نتج عن هذا التعاون تلحين أنشودة "مولاي إني ببابك"، التي أصبحت علامة فارقة في تاريخ الإذاعة المصرية، خاصة في شهر رمضان المبارك.
لم يقتصر التعاون على أنشودة واحدة، بل امتد ليشمل ستة ابتهالات من بينها: أشرق المعصوم، أقول أمتى، أنغام الروح، وربنا إنا جنودك، وغيرها من الأعمال التي تم اختيار كلماتها بالاتفاق بين بليغ حمدي والشاعر عبد الفتاح مصطفى، وقد قدم الطرفان هذه الأعمال دون تقاضي أجر مادي، تجسيدًا لروح التكامل الفني والروحي.


