كتب: صهيب شمس
تواجه ميزانية الاتحاد الأوروبي ضغوطًا مالية متزايدة نتيجة ارتفاع أعباء الاقتراض وتنامي أخطاء الإنفاق، حيث حذرت المحكمة الأوروبية للحسابات من احتمال وصول الديون القائمة إلى تريليون يورو بحلول عام 2027.
تزايد أخطاء الإنفاق المالي
كشفت المحكمة الأوروبية للحسابات عن ارتفاع نسبة الأخطاء في ميزانية الاتحاد لعام 2025 لتصل إلى 3.8%، متجاوزة عتبة الـ 2% المعتمدة، مقارنة بنسبة 3.6% في عام 2024. وقد سجلت برامج التماسك الاقتصادي والاجتماعي أعلى نسبة أخطاء بنسبة 6.6%، تلتها أخطاء في الإنفاق المخصص للزراعة والبيئة بلغت 3.9%.
وفي سياق متصل، أحالت المحكمة 17 حالة اشتباه في الاحتيال إلى السلطات المختصة، مع التوضيح بأن وجود أخطاء في الإنفاق لا يعني بالضرورة تعرض الأموال للاحتيال.
نمو القروض وتكاليف الاقتراض
شهدت القروض القائمة للاتحاد الأوروبي ارتفاعًا بنسبة تجاوزت 20% خلال عام 2025، لتستقر عند 738.9 مليار يورو. ويُعزى هذا النمو بشكل كبير إلى برنامج التعافي الاقتصادي «الجيل القادم للاتحاد الأوروبي». ومن المتوقع أن تصل تكاليف الفوائد وحدها إلى نحو 93 مليار يورو خلال سبع سنوات.
وحذرت المحكمة من ارتفاع تكاليف الاقتراض عن التقديرات الأولية، وانتقدت غياب استراتيجية شاملة لسداد ديون البرنامج الممتدة حتى عام 2058. كما أشارت إلى أن الالتزامات المضمونة قد تصل إلى 664 مليار يورو بحلول عام 2027.
مخاوف حول صندوق التعافي والميزانية المستقبلية
أثار صندوق التعافي مخاوف بشأن شروط التمويل، حيث وجد المدققون أن 9 دفعات من أصل 37 دفعة منح لم تستوفِ كافة القواعد والشروط المطلوبة، بما في ذلك قواعد المشتريات العامة والدعم الحكومي. وفي المقابل، أكدت المفوضية الأوروبية التزامها بالتحقق من استيفاء الشروط قبل صرف أي أموال.
انقسام أوروبي حول الميزانية المقبلة
يسود انقسام بين الدول الأعضاء بشأن الميزانية طويلة الأجل للفترة من 2028 إلى 2034. فبينما تطالب 17 دولة، من بينها إسبانيا وإيطاليا، بميزانية أكثر طموحًا لدعم الزراعة والتنمية، تسعى دول أخرى مثل ألمانيا والنمسا والدنمارك وفنلندا وهولندا والسويد إلى خفض المقترح المالي بمئات المليارات من اليورو.



