كتبت: فاطمة يونس
ترأست الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، اجتماع اللجنة القومية للأمراض غير السارية، لاستعراض الرؤية الوطنية الموحدة لمكافحة هذه الأمراض وتحقيق طول العمر الصحي، وذلك ضمن استراتيجية مصر 2030.
خريطة طريق لمكافحة الأمراض غير السارية
تستهدف الاستراتيجية الجديدة الانتقال من البرامج المنفصلة إلى حركة وطنية موحدة ومتكاملة خلال الفترة من 2026 إلى 2030، من خلال خريطة طريق واضحة ومؤشرات قابلة للقياس، مع تفعيل آليات متابعة دورية كل ثلاثة أشهر.
وشهد الاجتماع حضور الدكتور محمد حساني، مساعد وزير الصحة لشؤون مبادرات الصحة العامة، والدكتور هشام الحفناوي، رئيس اللجنة القومية للأمراض المزمنة غير السارية، بمشاركة قيادات الوزارة واللجنة العلمية القومية وممثلي المنظمات الدولية والمجتمع المدني.
أهداف ومستهدفات صحية طموحة
تسعى الرؤية الجديدة إلى مواجهة التحديات الصحية الكبرى، حيث تساهم الأمراض غير السارية في نحو 86% من إجمالي الوفيات في مصر. وتشمل المستهدفات حتى عام 2030 خفض الوفيات المبكرة المرتبطة بهذه الأمراض بنسبة 30%، وخفض انتشار ارتفاع ضغط الدم إلى 22.1%.
كما تهدف الخطة إلى تثبيت معدل انتشار السكري، ومواجهة ارتفاع معدلات السمنة التي تقترب من 40%، بالإضافة إلى خفض استهلاك التبغ بنسبة 30% وتقليل الخمول البدني بنسبة 15%، مع دراسة إدراج الصحة النفسية والخرف ضمن المؤشرات الوطنية.
تطوير الرعاية الصحية والوحدات الأولية
تتضمن الخطط التوسع في تطبيق برامج المكافحة في نحو 5000 وحدة للرعاية الصحية الأولية على مستوى الجمهورية، لتشمل القرى والمناطق الحدودية. وستعتمد المنظومة على ثلاثة مستويات تبدأ بطبيب الأسرة ثم الأخصائي وصولاً إلى الاستشاري، مع التوسع في خدمات الطب عن بُعد.
ويجري العمل على الاستثمار في العنصر البشري عبر تطوير المسار المهني لأطباء الأسرة وإطلاق دبلومة متخصصة لمدة عامين، بهدف جعل مصر نموذجاً إقليمياً في الرعاية الذاتية والمنزلية، وسد الفجوة بين الاكتشاف المبكر والعلاج المستمر.
توصيات لضمان الاستدامة والحوكمة
خلص الاجتماع إلى توصيات تشمل تشكيل لجنة فنية وطنية لإعداد خريطة الطريق، وإنشاء الإدارة العامة للأمراض غير السارية لضمان حوكمة الملف. كما تقرر العمل على تطوير بوابة رقمية ونموذج للرعاية الذاتية، وضمان استدامة توفر أدوية الضغط والسكري، وتطوير الرسائل الإعلامية تحت شعار «هنتغير».


