فنون وثقافة

تعاون فني بين متحفي برادو وريكسميوزيوم لدراسة نفوذ النساء

تعاون فني بين متحفي برادو وريكسميوزيوم لدراسة نفوذ النساء

أطلق متحف برادو الوطني في مدريد ومتحف ريكسميوزيوم في أمستردام مشروعًا بحثيًا مشتركًا يهدف إلى دراسة الدور المحوري الذي لعبته الحاكمات والنساء صاحبات النفوذ في أوروبا خلال القرن السادس عشر، وتأثيرهن المباشر على الفن والفنانين.

مفهوم الماتروناج وتأثير أسرة هابسبورج

يركز المشروع على نساء أسرة هابسبورج، في محاولة لإعادة تسليط الضوء على تأثير فني وسياسي ظل لفترة طويلة بعيدًا عن الروايات التقليدية لتاريخ الفن. وسيبحث المشروع في مفهوم جديد يُعرف باسم ماتروناج matronage، وهو مصطلح يُستخدم للإشارة إلى دور النساء الحاكمات في رعاية الفنون واقتناء الأعمال وتكليف الفنانين، واستخدام الفن كأداة لتشكيل صورتهن العامة وإظهار مكانتهن السياسية والاجتماعية.

ويرتبط هذا البحث بتاريخ الإمبراطورية الهابسبورجية، حيث تولت نساء من الأسرة إدارة الأراضي المنخفضة نيابة عن الحكام خلال القرن السادس عشر، ومن أبرهن مارجريت النمساوية، وماري المجرية، ومارجريت بارما، اللاتي امتدت فترات حكمهن مجتمعة لنحو 60 عامًا.

برنامج بحثي ومعرض مرتقب

يتضمن التعاون برنامجًا للزمالة البحثية ينطلق في سبتمبر 2027، يتيح للباحثين الوصول إلى أرشيفات ومجموعات المتحفين لدراسة دور النساء في الحكم وأساليب تمثيلهن فنيًا. ومن المقرر أن تتوج هذه الشراكة بمعرض في متحف ريكسميوزيوم عام 2029، يركز على تأثير الحاكمات الثلاث في الفن خلال فترات حكمهن.

الفن كأداة للتعبير السياسي

تسعى الدراسة إلى إبراز الشخصيات النسائية التي لم تنل القدر الكافي من المعرفة العامة رغم أدوارهن المهمة، مثل ماري المجرية التي كلفّت الفنان الإيطالي تيتيان بتنفيذ أعمال فنية ضخمة، منها لوحة الإمبراطور شارل الخامس في مولبرج وسلسلة الغضبات الأربع. وتوضح الدراسات أن اختيار هذه الأعمال لم يكن مجرد قرار جمالي، بل كان وسيلة للتعبير عن السلطة الإمبراطورية والرسائل السياسية.

كما يبحث المشروع في كيفية استخدام الحاكمات للصور الشخصية لإظهار الاستقلال والمكانة، مثل استخدام غطاء رأس الأرامل للإشارة إلى الوضع الاجتماعي والسياسي، مما يساهم في فهم العلاقة بين السلطة والصورة الفنية وكيفية تشكيل حضور النساء في الثقافة السياسية عبر الأجيال.

شارك الخبر: