كتبت: بسنت الفرماوي
سلطت التصريحات الأخيرة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الضوء على تاريخ صناعة السيارات في روسيا، وذلك في ظل الانتشار المتزايد للسيارات الصينية عالمياً، وما وصفه بتراجع الصناعة الأوروبية وإغلاق عدد من مصانعها.
بدايات الصناعة الروسية: بوبيدا وفولجا
بدأت محطات الصناعة الروسية البارزة مع سيارة GAZ Pobeda التي انطلق إنتاجها عام 1946، وهو طراز ارتبط بمرحلة إعادة بناء الاتحاد السوفيتي بعد الحرب العالمية الثانية واستمر حتى عام 1958. وفي عام 1956، ظهرت سيارة GAZ Volga لتكون بديلاً لسيارة بوبيدا، حيث اكتسبت شهرة واسعة لارتباطها بالاستخدامات الحكومية والخدمية والشرطية.
تطور علامة لادا والسيارات المخصصة للظروف الصعبة
تمثل علامة لادا مرحلة محورية في تطور الصناعة، حيث تم إنشاء مصنع فولجا للسيارات في مدينة تولياتي بالتعاون مع شركة فيات الإيطالية، وأُنتجت أول سيارة VAZ-2101 عام 1970 بناءً على تصميم فيات 124 مع تعديلات محلية. كما برزت لادا نيفا بقدرتها على التعامل مع الطرق الوعرة، بينما تخصصت علامة UAZ في السيارات المخصصة للعمل في الظروف القاسية، ومن أبرز طرازاتها UAZ-469 الذي دخل الإنتاج في السبعينيات واستخدم في المجالات العسكرية والزراعية.
الانتقال نحو الفخامة ومواجهة المنافسة الصينية
شهدت السنوات الأخيرة ظهور علامة Aurus التي تهدف للعودة إلى قطاع السيارات الفاخرة، ومن أهم طرازاتها Aurus Senat التي تطور ضمن مشروع كورتيج لتوفير سيارات رسمية وفاخرة للاستخدام الحكومي. وبهذا التحول، انتقلت الصناعة الروسية من السيارات الشعبية والعملية إلى المركبات الفاخرة، في وقت تواجه فيه منافسة متزايدة من الشركات الصينية داخل السوق الروسية.



