إقتصاد

تراجع مؤشر مديري المشتريات في مصر خلال سبتمبر

تراجع مؤشر مديري المشتريات في مصر خلال سبتمبر

كتب: إسلام السقا

شهد نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر تراجعاً خلال شهر سبتمبر، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات إلى 47.2 نقطة، مقارنة بـ 49.6 نقطة المسجلة في أغسطس. ويعكس هذا الهبوط ضعف الطلب، وارتفاع تكاليف الإنتاج، واستمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الإقليمية.

أسباب انكماش الإنتاج والطلبات

أظهر تقرير مجموعة ستاندرد آند بورز تراجعاً حاداً في أهم مكوني المؤشر، وهما الإنتاج والطلبات الجديدة، نتيجة لتقليص الشركات نشاطها بسبب نقص طلب العملاء. وتعود أسباب هذا الانخفاض إلى تراجع ظروف السوق، والاضطرابات الجيوسياسية المستمرة، وضغوط التضخم القوية.

تأثير التكاليف والتوترات الإقليمية

أرجع الدكتور فخري الفقي، أستاذ الاقتصاد الدولي والرئيس السابق للجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، انكماش النشاط إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، بما في ذلك الطاقة، وارتفاع أسعار الفائدة، وزيادة تكلفة المستلزمات المستوردة. وأشار إلى أن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران تزيد من حذر الشركات في قراراتها الإنتاجية في ظل عدم وضوح حجم الطلب المتوقع.

وأوضح الفقي أن التضخم يؤدي إلى تآكل القوة الشرائية للمواطنين، مما يدفع المستهلكين لترشيد الاستهلاك، وهو ما يضع الشركات أمام معادلة صعبة بين ارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع الطلب، مما يضطرها لتقليص المشتريات والمستويات الإنتاجية.

مؤشرات التوظيف والنمو

رغم الانكماش، استمرت شركات القطاع الخاص غير النفطي في عمليات التوظيف خلال سبتمبر، حيث سجل التوظيف نمواً للشهر الثاني على التوالي. ويرى الخبراء أن الشركات تفضل الاحتفاظ بالعمالة المدربة والمؤهلة حتى مع تشغيل المصانع بطاقة أقل، استعداداً لرفع الإنتاج عند تحسن الظروف.

من جانبه، أشار الخبير الاقتصادي وليد جاب الله إلى أن تراجع المؤشر إلى 47.2 نقطة جاء دون مستوى الاستقرار البالغ 50 نقطة، لافتاً إلى أن الاقتصاد المصري لا يزال متماسكاً ويتمتع بتنوع قطاعي، وأن استمرار التوظيف يعكس مواصلة بعض القطاعات لنشاطها رغم حالة عدم اليقين الناتجة عن التطورات الإقليمية.

شارك الخبر: