كتب: أحمد عبد السلام
تراجع العجز الكلي للموازنة المصرية إلى 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025/2026، مع ارتفاع نسبة الإيرادات الضريبية لتصل إلى 13% من الناتج المحلي، وتحقيق فائض أولي بنسبة 4.9%.
أهداف خفض المديونية والنمو الاقتصادي
تستهدف وزارة المالية خفض دين أجهزة الموازنة إلى 78% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول يونيو 2027. وتسعى الوزارة لتحقيق التوازن بين تحفيز النشاط الاقتصادي، وتشجيع الاستثمار، والانضباط المالي، وخفض المديونية، بالتزامن مع تثبيت مؤسسة ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني لمصر عند B/B مع نظرة مستقبلية مستقرة.
كما تستهدف الحكومة بلوغ معدل نمو اقتصادي بنسبة 5.1% خلال العام المالي الحالي، مدفوعاً بقطاعات الصناعات التحويلية والاتصالات والسياحة، مع السعي لوصول مساهمة القطاع الخاص إلى 65% من إجمالي الاستثمارات.
إجراءات ضبط المالية العامة
عزا خبراء اقتصاديون تراجع العجز إلى إجراءات ضبط المالية العامة التي ركزت على تعزيز الإيرادات والحد من المصروفات دون فرض ضرائب جديدة. وأسهمت التيسيرات الضريبية ووضع سقف للاستثمارات الحكومية في زيادة الإيرادات العامة والحد من الإنفاق، بالإضافة إلى الحفاظ على الفائض الأولي وتجنب استنزافه في زيادة دعم المواد البترولية.
ويعد استمرار تحقيق الفوائض الأولية ضماناً أساسياً لوضع الدين العام على مسار تنازلي، مما يوفر حيزاً مالياً أكبر لتوجيه الموارد نحو الإنفاق الاجتماعي. كما تبرز أهمية استكمال التيسيرات الضريبية وجهود حصر العقارات كأدوات لزيادة الإيرادات العامة ورفع كفاءة الإدارة المالية.
تحديات الاقتصاد الموازي وترشيد الإنفاق
يمثل دمج الاقتصاد الموازي في الاقتصاد الرسمي مساراً هاماً لتوسيع القاعدة الاقتصادية وزيادة الإيرادات، حيث يُقدر حجم الاقتصاد الموازي بنحو 4 تريليونات جنيه أو أكثر. وتتطلب إدارة ملف المديونية أيضاً معالجة ملفات تنظيم أوضاع المطورين العقاريين، وتقنين التعديات على الأراضي، والحد من التهرب من سداد مستحقات خدمات الكهرباء والغاز والمياه.
وتعمل الدولة أيضاً على خفض الدين الخارجي بنحو مليار إلى ملياري دولار سنوياً، مع تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، وتنويع مصادر النمو، وزيادة الصادرات، وتحسين توجيه برامج الحماية الاجتماعية للفئات المستحقة.


