كتبت: بسنت الفرماوي
قد لا تكون الأعراض الجسدية التي يشعر بها الإنسان يوميًا مجرد إرهاق عابر، بل قد تكون انعكاسًا مباشرًا للضغط النفسي والتوتر الناتج عن اتباع نمط حياة غير صحي. وفي هذا الإطار، شدد الدكتور شريف حتة، استشاري الطب الوقائي والصحة العامة، على ضرورة عدم تجاهل إشارات الجسم وأهمية الانتباه للأعراض والتعامل معها بشكل صحيح.
إشارات جسدية مرتبطة بالتوتر
أوضح الدكتور شريف حتة أن الجسم يرسل إشارات مستمرة عند وجود مشكلة صحية أو نفسية، مشيرًا إلى أن أعراضًا مثل الصداع، والدوخة، وصعوبة التنفس، واضطرابات القولون، وشد العضلات، قد ترتبط في بعض الحالات بالضغط النفسي والتوتر. وأكد على ضرورة الانتباه إلى طبيعة هذه الأعراض وتوقيتها ومدى تكرارها.
عادات يومية تهدد الصحة
حذر استشاري الطب الوقائي من الاستمرار في مجموعة من العادات التي تؤثر سلبًا على الصحة العامة، وحددها في أربعة نقاط رئيسية هي: قلة النوم وعدم الحصول على الراحة الكافية، الإفراط في استخدام الشاشات، عدم ممارسة النشاط البدني والرياضة، والإفراط في تناول الأطعمة غير الصحية. وأشار إلى أن تبني نمط حياة متوازن يعد ركيزة أساسية للحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية.
أهمية المتابعة الطبية للمصابين بأمراض مزمنة
شدد حتة على أن الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي شخصي أو عائلي للإصابة بأمراض القلب أو المخ هم الأكثر احتياجًا للمتابعة الدقيقة. وأوضح أن ظهور أي أعراض جديدة أو شديدة يستدعي إجراء الفحوصات الطبية اللازمة فورًا، وعدم إرجاعها تلقائيًا إلى التوتر أو الضغوط النفسية دون تأكد طبي.
الارتباط بين الحالة النفسية والجهاز الهضمي
أشار إلى وجود ارتباط وثيق بين الحالة النفسية والجهاز الهضمي، حيث تعد اضطرابات مثل القولون العصبي وارتجاع المريء من المشكلات الشائعة المرتبطة بالتوتر. وأكد أن التعامل مع الضغوط النفسية يمثل جانبًا جوهريًا في تحسين أعراض الجهاز الهضمي بجانب المتابعة الطبية.
أعراض تستوجب التحرك الفوري
حذر من الاستهانة بالأعراض الشديدة، خاصة ألم الصدر القوي أو الصداع الشديد، مشددًا على ضرورة التعامل مع هذه الحالات بجدية واللجوء للتقييم الطبي الفوري، لا سيما لدى الأشخاص الذين يمتلكون عوامل خطورة أو تاريخًا مرضيًا سابقًا.



