تشهد العواصم الأوروبية حالة من التباين في الآراء حول آلية التعامل مع أزمة الديزل المتصاعدة، وذلك في ظل ضغوط أمريكية تهدف إلى زيادة السحب من مخزونات الطوارئ لتهدئة أسواق الوقود العالمية.
موقف فرنسا والضغوط الأمريكية
اقترحت فرنسا تحركاً واسع النطاق يتضمن الإفراج عن نحو 100 مليون برميل، مقسمة بين 50 مليون برميل من الديزل تضخها الدول الأوروبية من احتياطياتها، و50 مليون برميل من النفط الخام تفرج عنها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية. يأتي هذا المقترح الفرنسي استجابة لدعوات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الموجهة للدول الأوروبية لاتخاذ خطوات إضافية تسهم في خفض أسعار الوقود.
الموقف الألماني والتوترات الاقتصادية
في المقابل، تتبنى ألمانيا موقفاً أكثر حذراً، حيث دعت إلى ضرورة التوصل إلى حلول منسقة ومتبادلة لتفادي زيادة الضغوط على أسواق الطاقة، مؤكدة أنها لم تتلقَ طلباً جديداً من وكالة الطاقة الدولية بخصوص الإفراج عن كميات إضافية من الاحتياطيات.
تحديات أسواق الطاقة العالمية
يأتي هذا التباين في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة ضغوطاً متزايدة ناتجة عن الحرب في إيران، وتداعيات الحرب في أوكرانيا، بالإضافة إلى تراجع قدرات التكرير، مما أدى إلى تفاقم أزمة الديزل الحالية.



