صحة

تأثير مشاهدة الريلز والشورتس على نشاط الدماغ

تأثير مشاهدة الريلز والشورتس على نشاط الدماغ

كتبت: فاطمة يونس

أصبحت مقاطع الفيديو القصيرة، المعروفة باسم "ريلز" و"شورتس"، جزءًا أساسيًا من استخدام الكثيرين لمنصات التواصل الاجتماعي بفضل سرعتها وقدرتها العالية على جذب الانتباه في ثوانٍ معدودة.

دراسة حديثة حول نشاط الدماغ

كشفت دراسة حديثة نُشرت في دورية NeuroImage عن حدوث انخفاض مؤقت في نشاط بعض مناطق الدماغ المرتبطة بالتحكم المعرفي والانتباه واتخاذ القرار أثناء مشاهدة هذا النوع من المحتوى. شملت الدراسة 56 شابًا بالغًا، حيث استخدم الباحثون تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) لمراقبة النشاط العصبي، بالإضافة إلى دراسة نواقل عصبية مثل الغلوتامات وحمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA).

تأثير المحتوى على مناطق التركيز

ركزت الأبحاث على منطقتين ضمن شبكة التحكم المعرفي في الدماغ، وهما القشرة الحزامية الأمامية الظهرية (dACC) والقشرة الجبهية الظهرية الجانبية (dIPFC)، واللتان تساهمان في تنظيم السلوك وتوجيه الانتباه واتخاذ القرارات. وأظهرت النتائج أن نشاط هذه المناطق ينخفض عندما يندمج المشاهد بشكل كبير في المقاطع التي تجذب اهتمامه.

طبيعة التأثير العصبي

لا تشير النتائج إلى أن مشاهدة المقاطع القصيرة تسبب تعطيلًا للدماغ أو تلفًا دائمًا في الخلايا، بل تتعلق العملية بتغير مؤقت في النشاط أثناء المشاهدة. كما أن الدراسة لا تثبت وجود علاقة مباشرة بين هذه المقاطع ومشكلات معرفية مستقبلية، وإنما ترصد العلاقة بين طبيعة المحتوى والنشاط الدماغي اللحظي.

صعوبة التوقف عن التصفح والذاكرة

يعود سبب صعوبة التوقف عن التصفح إلى التدفق المستمر للمحفزات عبر خاصية التمرير المتواصل، مما يقلل الحاجة لاتخاذ قرار بشأن الاستمرار. وفي سياق متصل، بحثت دراسات أخرى تأثير الانتقال السريع بين السياقات المختلفة على "الذاكرة المستقبلية"، وهي قدرة الإنسان على تذكر المهام التي يعتزم القيام بها لاحقًا، حيث قد يؤثر هذا النمط على عمليات الذاكرة.

نصائح لاستخدام متوازن

لتحقيق توازن في الاستهلاك الرقمي، يُنصح بالانتباه للوقت المقضي في التصفح وتجنب تحوله إلى عادة تلقائية. ويمكن الحد من الاستخدام المفرط عبر تحديد أوقات معينة للمشاهدة، وإيقاف التمرير التلقائي، وتجنب استخدام الهاتف لفترات طويلة دون فواصل، مع الحرص على تخصيص وقت للأنشطة التي تتطلب تركيزًا مستمرًا مثل القراءة أو العمل.

شارك الخبر: