كتبت: سلمي السقا
تتجه السلطات الباكستانية نحو فرض حالة الطوارئ في إقليم خيبر بختونخوا، الذي تسيطر عليه حركة الإنصاف بقيادة رئيس الوزراء السابق عمران خان. ويأتي هذا التحرك في إطار تصعيد الأزمة السياسية بين الحكومة الاتحادية والمعارضة، نتيجة الخلافات القائمة حول جهود مكافحة الإرهاب والاحتجاجات المتجهة نحو العاصمة إسلام آباد.
توصيات رئاسية بفرض حالة الطوارئ
أوصت الحكومة الباكستانية الرئيس آصف علي زرداري بإعلان حالة الطوارئ في الإقليم، موجهة اتهامات للحكومة المحلية بعدم التعاون في ملف مكافحة الإرهاب. وأشارت الحكومة إلى أن تقاعس سلطات خيبر عن التنسيق مع الإجراءات الأمنية لمواجهة الجماعات المسلحة يهدد الأمن والاستقرار في شمال غربي البلاد.
تحركات مجلس الوزراء ومسيرات المعارضة
بحث مجلس الوزراء الاتحادي برئاسة شهباز شريف تفعيل المواد الدستورية المتعلقة بحالة الطوارئ وحكم الحاكم، بما يسمح للسلطات الاتحادية بتولي الصلاحيات الإدارية في الإقليم. وتتزامن هذه الإجراءات مع مسيرة احتجاجية ينظمها حزب حركة الإنصاف انطلقت من الإقليم باتجاه إسلام آباد، للمطالبة بالإفراج عن عمران خان، ويقود هذه المسيرة رئيس حكومة الإقليم سهيل أفريدي.
رفض حزب حركة الإنصاف للإجراءات الاستثنائية
من جانبه، رفض حزب حركة الإنصاف الإجراءات المقترحة، معتبرًا إياها تدخلًا في صلاحيات الحكومة المنتخبة وتهديدًا للنظام الاتادي. وحذر سهيل أفريدي من قبول فرض حالة الطوارئ أو حكم الحاكم في حال مخالفة الدستور، حيث تنظم المواد 232 و233 و234 من الدستور الباكستاني إجراءات إعلان الطوارئ وإسناد الصلاحيات الإقليمية للحاكم في ظروف محددة.


