كتب: إسلام السقا
يحتفي العالم في الأحد الأخير من شهر سبتمبر من كل عام باليوم العالمي للصم، وهو حدث دولي يهدف إلى تسليط الضوء على حقوق مجتمع الصم، وتعزيز الوعي بالقضايا والتحديات التي يواجهونها يومياً. تأتي هذه المناسبة كمنصة عالمية تدعو الحكومات والمنظمات غير الحكومية والجهات الخيرية، بالإضافة إلى المجتمع بكافة أفراده، لتكثيف الجهود الرامية إلى تقديم الدعم اللازم لهذه الفئة ودمجهم بشكل فعال في نسيج المجتمع.
تاريخ اليوم العالمي للصم وأهدافه
انطلقت شرارة الاحتفال بهذا اليوم في عام 1958 بقرار من الاتحاد العالمي للصم، ليتزامن هذا التوقيت مع الأسبوع الدولي للصم واليوم الدولي للغات الإشارة الذي أُقر لاحقاً. ويشكل هذا اليوم فرصة لاستعراض الأعمال المتميزة التي يقدمها الصم في مختلف المجالات، إلى جانب تعريف الجمهور بأهمية لغة الإشارة كأداة تواصل أساسية. ويسعى الاحتفال إلى خلق بيئة آمنة وداعمة تضمن للصم ومجتمعاتهم فرصاً أفضل للنمو والمشاركة الفاعلة، مع تعزيز الوعي الصحي حول مخاطر فقدان السمع التي يمكن الوقاية منها.
الدور العالمي في دعم قضايا الصمم
تحظى قضية الصمم باهتمام بالغ من قبل المنظمات الدولية مثل منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة، حيث توفر دعماً مستمراً لمبادرات الاتحاد العالمي للصم. ويركز هذا اليوم على التوعية بالعادات اليومية والسلوكيات التي قد تسبب فقدان السمع الدائم، مشجعاً الأفراد على اتخاذ إجراءات وقائية. كما يتم تسليط الضوء على دمج الصم من خلال تعميم تعلم لغة الإشارة في المجتمع، بما يقلص الفجوات ويذلل العقبات التي تعترض تواصلهم مع الآخرين.
أبرز الشخصيات في تاريخ تعليم الصم
في سياق الاحتفال، يُستحضر دور المعلم الفرنسي لوران كليرك (1785-1869)، الذي يُلقب بـ "رسول الصم في أمريكا". لعب كليرك دوراً مفصلياً في تاريخ تعليم الصم من خلال مشاركته مع توماس هوبكنز جالوديت في تأسيس "المدرسة الأمريكية للصم"، وهي أول مدرسة دائمة للصم في أمريكا الشمالية. وقد أسهم كليرك بشكل جوهري في تطوير لغة الإشارة الأمريكية (ASL) عبر دمج لغة الإشارة الفرنسية مع أنظمة الإشارة المحلية، مما أحدث تأثيراً طويل الأمد على ثقافة وتعليم الصم في الولايات المتحدة وخارجها.


