كتبت: سلمي السقا
التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرئيس الكوري لى جاي ميونغ في مقر الرئاسة الكورية بالعاصمة سول، حيث أعلن الجانبان الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية كوريا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
مراسم الاستقبال والمباحثات الثنائية
استقبل الرئيس الكوري نظيره المصري بمراسم استقبال رسمية تضمنت عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف، تلاها عقد لقاء ثنائي ومباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين. وشهدت المباحثات توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تهدف إلى تعزيز التعاون بين الدولتين.
آفاق التعاون التكنولوجي والصناعي
أكد الرئيس السيسي أن العلاقات بين البلدين شهدت نقلة نوعية خلال السنوات العشر الماضية، خاصة في قطاعات التكنولوجيا، الصناعة، الذكاء الاصطناعي، البنية التحتية، والطاقة المتجددة. وتتطلع مصر للاستفادة من التجربة الكورية الرائدة في التنمية، مع السعي لتوسيع الاستثمارات الكورية في مجالات صناعة السيارات، الإلكترونيات، البتروكيماويات، وتوطين الصناعات المتقدمة في مصر.
القضايا الإقليمية والأمن الدولي
تناولت المباحثات التطورات المتسارعة في المنطقة، حيث جرى التأكيد على ضرورة تعزيز ثقافة السلام ودعم الاستقرار في الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية. واستعرض الرئيس السيسي الجهود المصرية لاستعادة الأمن في الشرق الأوسط وضمان سلامة الملاحة في الممرات البحرية الدولية، مشددًا على أن مسؤولية أمن البحر الأحمر تقع حصريًا على عاتق الدول المشاطئة له.
الموقف من القضية الفلسطينية وأمن النيل
شدد الرئيس المصري على أهمية مياه النيل باعتبارها مسألة وجودية لمصر، مؤكدًا رفض أي إجراءات أحادية تمس الحقوق المائية. كما أكد على موقف مصر الثابت تجاه القضية الفلسطينية بضرورة تحقيق تسوية عادلة وشاملة وفق قرارات الشرعية الدولية وإقامة الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، معربًا عن تطلع مصر لمشاركة كوريا في إعادة إعمار قطاع غزة.


