كتبت: سلمي السقا
التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمقر الرئاسة الكورية في سول، بالرئيس لى جاي ميونغ، رئيس جمهورية كوريا، في زيارة رسمية شهدت مراسم استقبال كاملة وتوقيع مجموعة من الاتفاقيات الثنائية.
توقيع اتفاقيات وتعزيز التعاون الثنائي
شهدت الزيارة عقد جلسة مباحثات موسعة ضمت وفدي البلدين، تُوجت بالتوقيع على اثنتي عشرة اتفاقية ومذكرة تفاهم. وأعلن الرئيس السيسي عن الارتقاء بالعلاقات المصرية الكورية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تفتح آفاقًا جديدة للتعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، وتعزز من زخم العلاقات التي شهدت نقلة نوعية خلال السنوات العشر الماضية، خاصة في قطاعات التكنولوجيا، الصناعة، الذكاء الاصطناعي، البنية التحتية، والطاقة المتجددة.
توطين الصناعات المتقدمة والاستثمار
أعرب الرئيس السيسي عن تطلع مصر للاستفادة من التجربة الكورية الرائدة في التنمية والصناعة، مشددًا على الرغبة في توسيع الاستثمارات الكورية في مصر. ويهدف هذا التعاون إلى دعم برامج توطين الصناعات المتقدمة، وفي مقدمتها صناعة السيارات، الإلكترونيات، البتروكيماويات، والطاقة الجديدة، بالإضافة إلى تعزيز نفاذ الصادرات المصرية إلى السوق الكورية.
القضايا الإقليمية وأمن الملاحة
تناولت المباحثات التطورات المتسارعة في العالم وبؤر التوتر، خاصة في منطقة الشرق الأوسط. وأكد الجانبان على أهمية تعزيز ثقافة السلام ودعم الاستقرار في الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية. كما استعرض الرئيس السيسي الجهود المصرية لضمان حرية وسلامة الملاحة في الممرات البحرية الدولية، مشددًا على أن مسؤولية أمن البحر الأحمر تقع حصريًا على عاتق الدول المشاطئة له، مع رفض أي ترتيبات تمس سيادة دول المنطقة.
الأهمية الحيوية لمياه النيل
خلال اللقاء، أكد الرئيس السيسي على الأهمية الحيوية لمياه النيل بالنسبة لمصر، واصفًا إياها بالمسألة الوجودية للشعب المصري كونها شريان الحياة لأكثر من مائة مليون مواطن. وشدد على دعم مصر للتنمية في دول حوض النيل، مع رفض أي إجراءات أحادية تنتهك مبدأ عدم الإضرار أو تمس بحقوق مصر المائية وفقًا للقانون الدولي.


