كتب: كريم همام
عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي جلسة مباحثات مع الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج، بحث خلالها الجانبان تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية وسلاسل الإمداد، بالإضافة إلى زيادة التبادل بين الشعبين ومناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
شراكة استراتيجية وآفاق تعاون جديدة
أعلن الرئيس السيسي خلال مؤتمر صحفي مشترك في سول عن ارتقاء العلاقات بين مصر وكوريا الجنوبية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، مؤكداً أن هذه الخطوة تفتح آفاقاً جديدة للتعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، وتستند إلى الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة.
وأشار الرئيس إلى أن العلاقات بين البلدين شهدت خلال السنوات العشر الماضية نقلة نوعية في قطاعات التكنولوجيا، الصناعة، الذكاء الاصطناعي، البنية التحتية، والطاقة الجديدة والمتجددة، معرباً عن تطلع مصر للاستفادة من الخبرات الكورية وتوسيع الاستثمارات الصناعية في مصر، خاصة في توطين صناعات السيارات والإلكترونيات والبتروكيماويات.
استقرار الشرق الأوسط وأمن البحر الأحمر
تناولت المباحثات تقارباً في وجهات النظر بشأن دعم الاستقرار في منطقتي الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية. وشدد الرئيس السيسي على جهود مصر لاستعادة الأمن وضمان حرية وسلامة الملاحة في الممرات البحرية الدولية، مؤكداً أن مسؤولية أمن البحر الأحمر وحوكمة شؤونه تقع حصرياً على عاتق الدول المشاطئة، ورفض أي ترتيبات تستهدف النفاذ إلى البحر الأحمر على حساب سيادة الدول المشاطئة ووحدتها.
القضية الفلسطينية ومياه النيل
أكد الرئيس السيسي على موقف مصر الثابت بضرورة تحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مع رفض أي مخططات لتهجير الشعب الفلسطيني أو التصعيد في الضفة الغربية والقدس.
وفي ملف مياه النيل، وصف الرئيس السيسي المياه بأنها مسألة وجودية للشعب المصري، مؤكداً دعم مصر للتنمية في دول حوض النيل الشقيقة، ورفض الإجراءات الأحادية التي تنتهك مبدأ عدم الإضرار وأحكام القانون الدولي وتمس الحقوق المائية لمصر.



