كتب: أحمد عبد السلام
تبدأ رحلة مياه النيل مساراً حيوياً من منطقة القناطر الخيرية باتجاه الأراضي الزراعية في الدلتا، حيث تلعب الرياحات دوراً محورياً في توصيل المياه إلى مناطق مختلفة من الوجه البحري، ويبرز الرياح التوفيقي كأحد أهم هذه المسارات المائية المخصصة لخدمة مناطق شرق الدلتا.
تاريخ ومنظومة الري في الدلتا
ارتبط إنشاء الرياح التوفيقي بمنظومة القناطر الخيرية التي تهدف إلى رفع منسوب المياه وتنظيم تصرفاتها، مما يسمح بتغذية الترع والرياحات الرئيسية وإيصال المياه للأراضي الزراعية بشكل مستدام، بعيداً عن نظام الري الموسمي المرتبط بتغيرات مناسيب النيل. وتعد القناطر الخيرية جزءاً من تصور متكامل لإدارة وتوزيع المياه، حيث تنتقل المياه بعد رفع منسوبها لتسلك طريقها عبر الرياحات ومنها التوفيقي لتصل في النهاية إلى الحقول.
تسمية الرياح التوفيقي
يعود اسم الرياح التوفيقي إلى عهد الخديوي توفيق، حيث كان ضمن الرياحات التي خرجت من منظومة القناطر الخيرية لخدمة الأراضي الزراعية بالدلتا، ليصبح مع مرور الوقت اسماً ثابتاً في خريطة شبكة الري المصرية التي تعتمد على منظومة متكاملة من المنشآت والمجاري المائية لنقل وتوزيع المياه.
إدارة المنشآت المائية وصيانتها
تضم منظومة الرياح التوفيقي قناطر ومنشآت للتحكم في حركة المياه، ومن أبرزها قنطرة فم الرياح التوفيقي التي تتولى تنظيم دخول المياه إلى الرياح. وتحظى هذه المنشآت باهتمام مستمر لضمان رفع كفاءة شبكة الري، حيث يتم تنفيذ أعمال صيانة وتأهيل لمجموعة من المنشآت المائية ومن بينها قنطرة فم الرياح التوفيقي للحفاظ على كفاءة توزيع التصرفات المائية.



