كتب: إسلام السقا
كشفت دراسة حديثة عن تصاعد الأعباء المالية التي تواجهها الأسر الأمريكية نتيجة الارتفاع الكبير في تكاليف مياه الشرب، حيث سجلت فواتير المياه زيادة بنسبة 62 في المائة خلال السنوات العشر الماضية. وتجاوزت هذه النسبة معدلات نمو أسعار المستهلكين التي بلغت 39 في المائة، وأسعار المواد الغذائية التي زادت بنسبة 30 في المائة خلال الفترة ذاتها.
أسباب ارتفاع التكاليف والضغوط الجديدة
أرجعت منظمة مراقبة الغذاء والمياه ارتفاع هذه التكاليف إلى عدة عوامل، أبرزها تقادم البنية التحتية، واللوائح البيئية، وتأثيرات التغير المناخي. كما أشارت الدراسة إلى وجود ضغوط جديدة تفرضها الطفرة في مجال الذكاء الاصطناعي على بعض شبكات المياه المحلية داخل الولايات المتحدة.
تأثيرات مالية ومخاطر على الأسر
أدت الزيادات المستمرة إلى تجاوز الفواتير للقدرة المالية للأسر ذات الدخل المنخفض في كافة الشبكات التي شملتها الدراسة. وحذرت ماري جرانت، مديرة سياسات المياه في المنظمة، من أن الفواتير التي تتخطى القدرة المالية للأسر تتحول غالباً إلى ديون غير مدفوعة، مما يعرض المشتركين لخطر قطع الخدمة أو الحجز القانوني على المنازل في بعض المناطق.
تفاوت الرسوم بين الولايات والمرافق
أظهرت البيانات تفاوتاً كبيراً في قيمة الفواتير بين الولايات؛ فبينما بلغ متوسط الرسوم السنوية في شبكتين بولاية فرجينيا الغربية نحو 1383 دولاراً، سجل المشتركون في ثلاث شبكات بولاية أيداهو متوسطاً قدره 286 دولاراً فقط. كما بينت الدراسة أن المشروعات الخاصة تميل لفرض رسوم أعلى مقارنة بالمرافق العامة، في ظل مواجهة جميع الشبكات لمشكلات البنية التحتية المتقادمة ونقص الاستثمار الفيدرالي.
توقعات انخفاض التمويل الفيدرالي
على الرغم من توفير 50 مليار دولار لدعم البنية التحتية للمياه عبر قانون البنية التحتية للحزبين في عام 2021، إلا أن التوقعات تشير إلى انخفاض التمويل بنسبة 63 في المائة ليصل إلى 8.6 مليار دولار في السنة المالية 2027. وفي سياق متصل، سجلت الفواتير المجمعة للمياه والصرف الصحي في 50 مدينة أمريكية ارتفاعاً بنسبة 24.2 في المائة بين عامي 2020 و2025.


