كتبت: سلمي السقا
تواجه شركات الشحن والنقل بالشاحنات في الولايات المتحدة موجة من طلبات إشهار الإفلاس، نتيجة الارتفاع الحاد في تكاليف الوقود والتأمين ومصروفات التشغيل الأخرى. وقد شهد شهر سبتمبر الماضي تقدم ما لا يقل عن 8 شركات في قطاع النقل بطلبات للحماية بموجب الفصل الحادي عشر، مما يضع ضغوطاً كبيرة على قطاع النقل البري الذي يعد ركيزة أساسية لحركة التجارة ونقل البضائع بين الولايات.
أسباب الأزمة المالية لشركات النقل
أرجع مالكو شركات نقل بالشاحنات أسباب التعثر المالي إلى ارتفاع تكاليف الديزل والتأمين، حيث أفاد ماركوس أوفركاست، مالك شركة تراك لود في ولاية فلوريدا، أن تكاليف التأمين شكلت الضغط الأكبر بجانب الديزل. وتؤدي هذه الارتفاعات إلى تأثيرات واسعة تشمل سلسلة التوريد بالكامل، بدءاً من المعدات الزراعية والبضائع المنقولة من الموانئ، وصولاً إلى توصيل المواد الغذائية والطرود للمستهلكين.
إجراءات حكومية لمواجهة ارتفاع الأسعار
في محاولة لتخفيف الأعباء، سمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤقتاً باستخدام الديزل المصبوغ باللون الأحمر، والمعفي من الضرائب الفيدرالية، والمخصص عادة للاستخدامات غير الطرق السريعة، وهي خطوة قد توفر للسائقين ما بين 50 سنتاً ودولاراً واحداً لكل جالون. كما أعلن البيت الأبيض عن اتفاق مع أوروبا للإفراج عن 100 مليون برميل من الديزل المكرر والنفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية خلال الأشهر الأربعة المقبلة.
شركات أعلنت إفلاسها وتفاصيل الديون
تضمنت طلبات الإفلاس في سبتمبر شركات من عدة ولايات تعاني من ديون تفوق أصولها بكثير. ومن أبرز هذه الشركات شركة أوفركاست تراكلود في فلوريدا، وشركة جلوب ماستر في إلينوي التي بلغت التزاماتها 3.26 مليون دولار مقابل أصول تبلغ 1.1 مليون دولار. كما أعلنت شركة سي إل جيه ترانسبورتنج عن إفلاسها بالتزامات بلغت 823 ألفاً و161 دولاراً. وشملت القائمة أيضاً شركات أخرى مثل باسر ترانسبورت في لويزيانا، وجيت ترانسبورت وماتريالز في تكساس، وميل كريك لوجيستيك في كانساس، وأر بي هاي هولينج في أريزونا، وزوكو ترانسبورت في تكساس.


