كتب: إسلام السقا
أعلنت شركة الطيران البريطانية منخفضة التكلفة إيزي جيت عن إلغاء آلاف الرحلات المدرجة ضمن جدول رحلاتها الشتوية، وذلك في محاولة للحد من تداعيات الارتفاع الكبير في تكاليف الوقود، بالتزامن مع اضطرابات سلاسل الإمداد المرتبطة بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
تخفيضات كبيرة في سعة المقاعد
أوضح كينتون جارفيس، الرئيس التنفيذي للشركة، أنه سيتم إلغاء 700 ألف مقعد إضافي من إجمالي سعة المقاعد خلال الأشهر التي تشهد حركة طيران أقل كثافة. وتأتي هذه الخطوة مكملة لتخفيضات سابقة أعلنت عنها الشركة في الصيف، حيث قررت حينها تقليص عدد المقاعد بمقدار 700 ألف مقعد أيضًا، وهو ما يعادل ما يقرب من 3500 رحلة فردية في المتوسط خلال تلك الفترة.
تأثير الاضطرابات الجيوسياسية على الأسعار
شهدت تكاليف الوقود ارتفاعًا هائلًا نتيجة الاضطرابات في سلاسل التوريد، مما أدى إلى تضاعف أسعار وقود الطائرات تقريبًا. ورغم بدء تراجع الأسعار، إلا أنها لا تزال أعلى من التوقعات السابقة لشركات الطيران. وأشار جارفيس إلى أن هذا التوجه نحو تقليص الطاقة التشغيلية هو أمر يلاحظه لدى جميع المنافسين نتيجة بقاء أسعار الوقود مرتفعة بشكل غير متوقع.
تحديات تواجه قطاع الطيران الأوروبي
لا تقتصر هذه الضغوط على إيزي جيت وحدها، حيث قامت شركة رايان إير المنافسة بتقليص جدول رحلاتها الشتوية بنسبة تصل إلى 4 في المائة. وحذر مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لشركة رايان إير، من استمرار ارتفاع التكاليف لمدة قد تصل إلى 18 شهرًا أخرى، مشيرًا إلى التحديات الهائلة التي سيواجهها القطاع في العام المقبل.
خسائر عالمية وتداعيات اقتصادية
من المتوقع أن يتسبب ارتفاع تكاليف وقود الطائرات في تكبد قطاع الطيران خسائر تصل إلى 100 مليار دولار هذا العام. وقد أدت هذه الضغوط بالفعل إلى إفلاس شركات بارزة مثل سبيريت إيرلاينز الأمريكية، وإير بالتيك الناقل الوطني للاتفيا، بينما تواصل شركات أخرى مثل نورس أتلانتيك إيروايز تسيير رحلاتها بسعة مخفضة استجابة لاستمرار ارتفاع الأسعار.



