كتب: أحمد عبد السلام
يعد التهاب الشعب الهوائية الحاد من المشكلات التنفسية الشائعة، وغالبًا ما يظهر كحالة مؤقتة تعقب الإصابة بنزلات البرد أو الإنفلونزا. ويستهدف هذا الالتهاب الشعب الهوائية، وهي الأنابيب المسؤولة عن نقل الهواء من وإلى الرئتين، مما يؤدي إلى تورم بطانتها وزيادة إفراز المخاط وتضيق الممرات الهوائية.
أعراض التهاب الشعب الهوائية الحاد
تتفاوت الأعراض من شخص لآخر، إلا أنها تشمل عادة السعال الذي قد يصاحبه بلغم شفاف أو أصفر أو أخضر، بالإضافة إلى الشعور باحتقان أو ضيق في الصدر. كما قد يظهر ضيق في التنفس، وأزيز أو صفير أثناء التنفس، مع احتمالية الإصابة بالتهاب الحلق، وارتفاع درجة الحرارة، والقشعريرة، وآلام الجسم. ويظل السعال هو العرض الأبرز، وقد يستمر لعدة أسابيع حتى بعد زوال باقي الأعراض نتيجة حاجة الشعب الهوائية لوقت للتعافي.
أسباب الإصابة بالالتهاب
تعتبر العدوى الفيروسية، مثل فيروسات نزلات البرد والإنفلونزا، هي السبب الأكثر شيوعًا، حيث تبدأ العدوى في الأنف أو الجيوب الأنفية أو الحلق ثم تمتد للشعب الهوائية. وتنتقل هذه الفيروسات عبر الرذاذ التنفسي أو ملامسة الأسطح الملوثة. ومن الأسباب الأقل شيوعًا العدوى البكتيرية أو الفطرية، والتعرض للدخان والغبار والمواد الكيميائية مثل الطلاء، بالإضافة إلى مرض الارتجاع المعدي المريئي الذي قد يهيج الشعب الهوائية.
التشخيص وطرق الوقاية
يعتمد الأطباء في التشخيص على الفحص السريري والاستماع للرئتين بالسماعة الطبية، وقد يتم طلب أشعة سينية على الصدر لاستبعاد الالتهاب الرئوي. وللوقاية، يُنصح بغسل اليدين بانتظام، وتجنب مخالطة المصابين، والإقلاع عن التدخين، وارتداء الكمامات عند التعامل مع المواد المهيجة، بالإضافة إلى الحصول على لقاح الإنفلونزا السنوي.
سبل العلاج وتخفيف الأعراض
بما أن معظم الحالات فيروسية، فإن المضادات الحيوية لا تُستخدم عادة إلا بقرار طبي. ويركز العلاج على تخفيف الأعراض من خلال شرب السوائل بكثرة، والحصول على قسط كافٍ من الراحة، واستخدام مسكنات الألم وخافضات الحرارة عند الحاجة. كما يساعد ترطيب الهواء في تخفيف الأعراض، ويمكن استخدام أدوية السعال التي تحتوي على الغوايفينيسين، أو العسل لتخفيف السعال للبالغين والأطفال فوق عمر العام.
متى يجب زيارة الطبيب؟
تتطلب الحالة استشارة طبية إذا استمر السعال أو الأزيز لأكثر من أسبوعين، أو إذا كان السعال شديدًا أو يتكرر بشكل ملحوظ. كما يجب التوجه للطبيب في حال خروج دم مع السعال، أو استمرار ارتفاع الحرارة، أو الشعور بضيق تنفس شديد وضعف عام، لتجنب تطور الحالة إلى التهاب رئوي.


