كتبت: بسنت الفرماوي
تعد متلازمة فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) من الاضطرابات النمائية العصبية التي تبرز عادة في مرحلة الطفولة، وقد يمتد تأثيرها مع بعض الأفراد حتى مرحلة المراهقة والبلوغ. ولا تقتصر هذه الحالة على كثرة الحركة فحسب، بل قد تشمل ضعف التركيز والاندفاع وصعوبة تنظيم المهام المختلفة.
أبرز أعراض اضطراب ADHD
تتباين الأعراض من شخص لآخر، إلا أن هناك مجموعة من العلامات البارزة التي تشمل صعوبة التركيز والانتباه لفترات طويلة، وسهولة التشتت ونسيان المهام والأغراض. كما يتسم المصابون بعدم القدرة على إكمال المهام أو اتباع التعليمات، مع ظهور الحركة الزائدة والتململ أثناء الجلوس، وكثرة الكلام وصعوبة الهدوء، بالإضافة إلى مقاطعة الآخرين وعدم انتظار الدور، واتخاذ قرارات سريعة دون التفكير في عواقبها.
التفرقة بين النشاط الطبيعي والاضطراب
لا يعني كونه طفلاً كثير الحركة بالضرورة إصابته بالاضطراب، فقد يكون النشاط الزائد أو التشتت أمراً طبيعياً، أو ناتجاً عن عوامل أخرى مثل قلة النوم، أو القلق، أو بعض صعوبات التعلم. ويتطلب الأمر تقييماً من متخصصين عندما تكون هذه الأعراض مستمرة وتؤثر بشكل واضح على التحصيل الدراسي أو العلاقات الاجتماعية والحياة اليومية.
الأسباب وعلاقتها بالذكاء والتربية
لا يعد اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه نتيجة مباشرة لسوء التربية أو الدلال، حيث تشير الأدلة العلمية إلى دور محوري للعوامل الوراثية ونمو الدماغ. ومن المهم التأكيد على أن الإصابة بهذا الاضطراب لا تعني انخفاض مستوى الذكاء، فقد يمتلك الطفل قدرات مميزة، لكنه يواجه صعوبة في تنظيمها واستثمارها بالشكل الأمثل.
طرق التشخيص والتعامل مع الحالة
يعتمد تشخيص الحالة على تقييم شامل من قبل متخصصين للأعراض والتاريخ النمائي والسلوك في بيئات مختلفة، ولا يوجد تحليل واحد يكفي للتشخيص. وتشمل سبل التعامل مع الاضطراب التدخلات السلوكية، وتدريب الطفل والأسرة، وتوفير الدعم المدرسي، وقد يتضمن الأمر علاجاً دوائياً في بعض الحالات تحت إشراف طبي متخصص. ويعد فهم الحالة وتجنب وصف الطفل بصفات مثل الكسل أو المشاغبة أمراً ضرورياً لتقديم الدعم المناسب الذي يساعده على تطوير مهاراته وتحسين أدائه.



