قرر البنك المركزي الأسترالي رفع سعر الفائدة إلى مستوى 4.60%، وهو أعلى مستوى تسجله البلاد منذ 15 عامًا، وذلك في رابع زيادة للفائدة خلال العام الجاري. وتأتي هذه الخطوة لمواجهة معدلات التضخم المرتفعة التي لا تزال تشكل ضغطًا على الاقتصاد.
قرار بالإجماع لمواجهة التضخم
صوت مجلس إدارة البنك المركزي الأسترالي بالإجماع على رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مما رفع الزيادة التراكمية خلال هذا العام إلى نقطة مئوية كاملة. وأوضح المجلس أن مخاطر ارتفاع التضخم بدأت في الظهور، بالتزامن مع اضطرابات في إمدادات النفط العالمية، حيث تشير البيانات إلى أن النمو والتضخم في أستراليا جاءا أعلى من التوقعات.
الاستعداد لخطوات نقدية إضافية
أكد مجلس إدارة البنك استعداده لاتخاذ الإجراءات الضرورية لإعادة التضخم بشكل مستدام إلى المستوى المستهدف، بما في ذلك زيادة سعر الفائدة النقدي المستهدف إذا استدعت الحاجة. وتأتي هذه القرارات في ظل توقعات بأن تؤدي زيادة تكاليف الوقود إلى دفع التضخم العام إلى مستوى 4.1%، وهو ما يتجاوز النطاق المستهدف للبنك المركزي المحدد بين 2% و3%.
تأثيرات اقتصادية وتوقعات الأسواق
شهدت الأسواق توقعات باحتمالية وجود رفع أخير لأسعار الفائدة في شهر نوفمبر بنسبة 43%. وفي سياق متصل، تساهم طفرة الاستثمار في مراكز البيانات، والتي تُقدر بنحو 175 مليار دولار أسترالي، في زيادة الطلب المحلي. وبينما يتباطأ الاقتصاد الأسترالي نتيجة ارتفاع تكاليف الاقتراض، لا يزال النمو السنوي في الربع الثاني مستقرًا عند 2.1%، بينما سجل معدل البطالة ارتفاعًا طفيفًا ليصل إلى 4.6% نتيجة دخول المزيد من الأشخاص إلى قوة العمل.



