إقتصاد

أزمة الديون والعجز المالي تضغط على الاقتصاد الفرنسي

أزمة الديون والعجز المالي تضغط على الاقتصاد الفرنسي

كتب: كريم همام

تواجه فرنسا ضغوطًا اقتصادية متزايدة نتيجة عقود من عجز الميزانية والارتفاع المستمر في الدين العام، مما أدى إلى تصاعد المخاطر في الأسواق المالية وبداية تسعير تقلبات قد تستمر حتى موعد الانتخابات المقبلة.

تحديات مالية وانسداد سياسي

تعاني الأسواق من علاوة مخاطر غير مسبوقة، حيث يطالب المستثمرون بعوائد أعلى للاحتفاظ بالسندات الحكومية الفرنسية. وتتزامن هذه الأزمة مع حالة من الانسداد السياسي في ظل التنافس بين أطياف اليمين واليسار على خلافة الرئيس إيمانويل ماكرون، بينما تواجه الحكومة صعوبات في إقرار الميزانية وسط معارضة شديدة واحتجاجات طلابية وقطاعية.

تدهور أداء السندات والعملة

سجلت السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات الأداء الأسوأ ضمن مجموعة العشرين هذا العام، مع ارتفاع العائد بنحو 0.6 نقطة مئوية ليصل إلى 4.75%. كما اتسع الفارق بين تكلفة الاقتراض في فرنسا وألمانيا إلى 1.59 نقطة مئوية، وهي أكبر فجوة منذ أزمة ديون منطقة اليورو في عام 2012. وفي سياق متصل، هبط اليورو إلى أدنى مستوياته منذ مايو 2015، مما يعكس مخاوف من امتداد الأزمة المالية خارج الحدود الفرنسية.

ضغوط على سوق الأسهم والقطاع المصرفي

شهد مؤشر كاك 40 انخفاضًا بنسبة 3.9% منذ بداية العام، متأثرًا بتراجع القطاع المالي وقطاعات البنية التحتية والعقارات. كما ارتفعت تكاليف التأمين ضد التخلف عن سداد ديون البنوك الفرنسية، حيث تجاوزت تكلفة التأمين على ديون سوسيتيه جنرال نظيراتها في البنوك الأوروبية الأخرى.

خطط الميزانية ومواجهة العجز

تتجه الحكومة نحو تقديم مقترح ميزانية لعام 2027 يهدف إلى خفض الإنفاق بمقدار 54 مليار يورو لمواجهة العجز. وتدرس السلطات عدة إجراءات تشمل تقييد ربط المعاشات بالتضخم وخفض الخصم الضريبي للمتقاعدين. ويُتوقع أن يصل عجز فرنسا هذا العام إلى 5.4% من الناتج المحلي، في حين يقترب الدين العام من مستوى قياسي يصل إلى 120%.

شارك الخبر: