كتبت: بسنت الفرماوي
شهد معرض دمنهور التاسع للكتاب، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب بمكتبة مصر العامة بدمنهور، إقامة ندوة ثقافية بعنوان «الخطيب النجيب». وحضر الفعالية نخبة من علماء وأئمة الأوقاف وخريجي الأزهر بمحافظة البحيرة.
أهمية الثقافة في إعداد الداعية
أكد الدكتور عبد الصبور الأنصاري، وكيل وزارة الأوقاف بمحافظة البحيرة، على الدور الحيوي الذي يلعبه معرض دمنهور للكتاب في نشر المعرفة والارتقاء بالوعي الثقافي والمجتمعي. وأشار إلى أن العلم والثقافة يمثلان الركيزة الأساسية لإعداد الداعية الإسلامي المثقف القادر على التأثير الإيجابي في الواقع، مشددًا على ضرورة تحلي الإمام بالتواضع وحسن التواصل مع الآخرين.
وانتقد الأنصاري ضعف المستوى العلمي لدى بعض الدعاة، مؤكدًا أن تطوير الأدوات العلمية والثقافية شرط أساسي لأداء الرسالة الدعوية على الوجه الأمثل. كما تطرق إلى جهود وزارة الأوقاف في تأهيل الأئمة عبر الدورات العلمية، وأهمية مسابقة «دوري النجباء» في اكتشاف الكوادر المتميزة في العلوم الشرعية واللغة العربية.
مهارات الخطابة وصناعة الوعي
من جانبه، أوضح الدكتور عبد الباري بصل، أستاذ البلاغة والنقد وعميد معهد الثقافة الإسلامية، أن الخطابة الناجحة تعتمد على شخصية الخطيب المتمكن من مادته العلمية. وأكد أن الخطيب الناجح يسهم في صناعة وعي راقٍ وبناء مجتمع متحضر.
واستعرض بصل المهارات الضرورية للإمام، بما في ذلك لغة الجسد، والتناغم الصوتي، ومراعاة المقامات والمواقف أثناء الخطبة، مع ضرورة تنظيم الخطبة فنيًا وعلميًا لضمان قوة التأثير. كما دعا الأئمة إلى الابتعاد عن القضايا الخلافية الفكرية، والتركيز على دورهم كقدوة للجميع، والتمسك بالأخلاق العلمية والعملية في التعامل مع الجمهور.



